تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٦٦ - في توهّم أنّ الأصل في المتعارضين التخيير و الجواب عنه
أنّ الخارج من عموم «لا تنقض» ليس واحدا من المتعارضين، لا معيّنا و لا مخيّرا [١]، بل لما [٢] وجب نقض اليقين باليقين وجب ترتيب آثار الارتفاع على المرتفع الواقعي و ترتيب آثار البقاء على الباقي الواقعي من دون ملاحظة الحالة السابقة فيهما [٣]، فيرجع إلى قواعد أخر [٤] غير الاستصحاب. كما لم يكونا مسبوقين بالحالة السابقة. و لذا [٥] لا نفرّق في
و بقاء الآخر.
[١] كي يكون الباقي تحت عموم لا تنقض أحد الاستصحابين المتعارضين، تعيينا أو تخييرا، بل الدليل المذكور مجمل بالنسبة إلى المتعارضين.
[٢] أي لمّا صار دليل حرمة نقض اليقين بالشكّ مجملا- بالنسبة إلى الاستصحابين المتعارضين، و وجوب نقض اليقين باليقين باقيا بحاله، و حيث علم بارتفاع إحدى الطهارة- مثلا- و بقاء الطهارة الاخرى- وجب ترتيب آثار ارتفاع الطهارة على المرتفع الواقعي، و آثار بقاء الطهارة على الباقي الواقعي بمقتضى قواعد أخر؛ إذ اللازم بعد عدم جريان شيء من الاستصحابين الرجوع إلى قواعد أخر كما لم يكن هناك حالة سابقة، و هي تختلف بحسب الموارد، فقد توجب القاعدة الاحتياط كما في مستصحبي الطهارة مع العلم بارتفاع طهارة أحدهما، و قد توجب الرجوع إلى قاعدة الطهارة، كما في مسألة المتمّم كرّا.
و الحاصل: أنّ ترتيب آثار البقاء على الباقي الواقعي، و ترتيب آثار الارتفاع على المرتفع الواقعي ليسا بالاستصحاب، بل من جهة القواعد الأخر، كالشغل اليقيني و البراءة و قاعدة الطهارة.
[٣] إذ لا حاجة إلى ملاحظتها بعد عدم جريان الاستصحابين.
[٤] كالاشتغال و البراءة، و أصالة الطهارة.
[٥] أي و لأجل أنّه يرجع فيما علم إجمالا بارتفاع أحد المستصحبين و بقاء