تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٢٨ - في أنّ الأمارات حاكمة على الاصول الشرعيّة و واردة على الاصول العقليّة
الترجيح و كلّ [١] ذلك مرتفع بالدليل الظنّي، و إن كان مؤدّاه [٢] من المجعولات الشرعيّة، كالاستصحاب و نحوه [٣]، كان [٤] ذلك الدليل
مرجّح لأحد طرفي التخيير، و الدليل الاجتهادي مرجّح شرعي، و معه لا يبقى موضوع للتخيير.
إن شئت فقل: إنّ موضوع التخيير هو التحيّر، و مع وجود الدليل الاجتهادي لا يكون المكلّف متحيّرا، بل يكون عالما بالحكم الشرعي، فلا يبقى موضوع لأصالة التخيير.
[١] أي كلّ واحد من عدم البيان الذي هو موضوع للبراءة العقليّة، و من احتمال العقاب الذي هو موضوع للاحتياط العقلي، و عدم الترجيح الذي هو مورد للتخيير العقلي يرتفع بالدليل الذي يفيد الظنّ، و يكون حجّة قطعا. و إنّما قال و مورد الثالث و لم يقل موضوعه كما قال به في الأوّلين؛ لأنّ عدم الترجيح ليس موضوعا للتخيير، فإنّ موضوعه التحيّر، و إنّما هو يجري في مورد لا يكون ترجيح لأحد الطرفين.
[٢] أي إن كان مؤدّى الأصل من الأحكام الشرعيّة، و إلى هنا كان كلامه (قدس سره) في بيان تقديم الدليل الاجتهادي على الاصول العقليّة، و من هنا شرع في بيان تقديمه على الاصول الشرعيّة من الاستصحاب و الاحتياط الشرعي و البراءة الشرعيّة.
[٣] من الاحتياط الشرعي، و البراءة الشرعيّة.
[٤] جواب لقوله: «و إن كان مؤدّاه ...»، أي إن كان الأصل من الاصول الشرعيّة التي يكون مؤدّاها أحكاما شرعيّة يكون الدليل الاجتهادي حاكما على الأصل الشرعي.