تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٢٦ - في أنّ الأمارات حاكمة على الاصول الشرعيّة و واردة على الاصول العقليّة
و غير [١] مقتض؛ لأنّ موضوعه [٢] مجهول الحكم، و إن كان [٣] بنفسه لا يفيد العلم، بل هو [٤] محتمل الخلاف، لكن ثبت اعتباره [٥] بدليل علمي، فإن كان الأصل [٦] ممّا كان مؤدّاه بحكم العقل، كأصالة البراءة العقليّة [٧]، و الاحتياط، و التخيير العقليّين [٨]،
جريانه، و المفروض في المقام أنّ الحرمة معلومة و ليست بمشكوكة كي يجري الأصل، و الحاصل: أنّ الأصل لا يجري في حدّ نفسه من باب السالبة بانتفاء الموضوع، لا أنّه يطرح من باب تقديم الأمارة عليه، و كم فرق بين المقامين.
[١] أي الأصل في حدّ نفسه غير جار، و لا يكون مقتضيا للإباحة.
[٢] أي موضوع الأصل الحكم الواقعي المشكوك، و المفروض في المقام أنّ الحكم الواقعي معلوم، و معه لا موضوع للأصل.
[٣] أي إن كان الدليل الاجتهادي الذي حصّله المجتهد لا يفيد العلم في حدّ ذاته، بل يفيد العلم التعبّدي بجعل الشارع له علما تعبّديّا.
[٤] أي الدليل الاجتهادي يفيد الظنّ الذي هو يحتمل أن يؤدّي إلى خلاف الواقع.
[٥] أي ثبت حجّية الدليل الاجتهادي بالدليل الذي يفيد القطع بحجّيته، و هو المراد من قوله: «بدليل علمي»، فإنّ خبر الثقة و إن لم يفد الظنّ بالواقع إلّا أنّه مقطوع الحجّية.
[٦] أي إن كان الأصل المقابل للدليل الاجتهادي أصلا عقليّا بمعنى أنّ مؤدّاه كان بحكم العقل، أي كان مؤدّى الدليل الاجتهادي هو ما حكم به العقل.
[٧] حيث إنّ مؤدّى هذا الأصل حكم العقل بقبح العقاب بلا بيان.
[٨] حيث إنّ مؤدّى الاحتياط هو حكم العقل بدفع الضرر المحتمل، و مؤدّى التخيير هو حكم العقل بالتخيير في موارد دوران الأمر بين المحذورين.