تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢١٩ - في الوجوه السبعة لتقديم الأصل السببي على المسبّبي
الأوّل [١] لمّا كان سببا للثاني [٢] كان حال [٣] الذهن في الثاني [٤] تابعا لحاله [٥] بالنسبة إلى الأوّل [٦]، فلا بدّ من حصول الظنّ بعدم النجاسة في المثال [٧]، فاختصّ الاستصحاب المفيد للظنّ بما كان الشكّ فيه غير تابع لشكّ آخر [٨] يوجب الظنّ [٩]، فافهم، فإنّه لا يخلو عن دقّة. و يشهد
[١] أي الشكّ في طهارة الماء.
[٢] أي الشكّ في نجاسة الثوب.
[٣] حال الذهن قد يكون قطعا، و قد يكون ظنّا، و قد يكون شكّا.
[٤] أي في نجاسة الثوب، أي حال الذهن من الظنّ، و الشكّ بنجاسة الثوب تابع للظنّ و الشكّ بطهارة الماء، فكما يكون الشكّ في نجاسة الثوب تابعا للشكّ في طهارة الماء، كذلك الظنّ بنجاسة الثوب تابع للظنّ بطهارة الماء.
[٥] أي لحال الذهن.
[٦] أي طهارة الماء.
[٧] أي في نجاسة الثوب و وجه اللّابدّية هو ما عرفت من أنّ حال الذهن في نجاسة الثوب تابع لحاله في طهارة الماء، فإذا حصل الظنّ بطهارة الماء يحصل الظنّ بنجاسة الثوب أيضا.
[٨] كطهارة الماء، فإنّ الشكّ فيها غير تابع للشكّ في نجاسة الثوب، بخلاف الشكّ في نجاسة الثوب، فإنّه تابع للشكّ في طهارة الماء الذي يوجب الظنّ ببقاء الطهارة بسبب جريان الاستصحاب، وجه الاختصاص هو أنّ الشكّ في النجاسة تابع للشكّ في طهارة الماء، فمع جريان استصحاب طهارة الماء يحصل الظنّ بعدم النجاسة، و مع هذا الظنّ لا يحصل الظنّ بالنجاسة من استصحابها، إذن فيختصّ الاستصحاب المفيد للظنّ بالشكّ السببي.
[٩] ببقاء المستصحب بسبب جريان الاستصحاب فيه.