تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٥٩ - ورود الاستصحاب على الأدلّة الترخيصيّة و عدمه
الأحوال و الزمان دون غيرها شطط [١] من الكلام؛ و لهذا [٢] لا إشكال في الرجوع إلى البراءة مع عدم القول باعتبار الاستصحاب [٣]. و يتلوه [٤] في الضعف ما يقال: من أنّ النهي الثابت بأخبار الاستصحاب عن [٥]
فإنّ ورود النهي عن أكل الميتة لا يدلّ على كون لحم الحمير منهيّا عنه.
[١] أي كلام بعيد عن الحقّ.
[٢] أي لأجل ما ذكرنا سابقا من أنّ المنع في بعض الأفراد لا يوجب المنع في جميع أفراد الكلّي يعمل بالبراءة في العصير العنبي بعد ذهاب ثلثيه بالهواء؛ لعدم ورود النهي عنه هنا مع عدم القول باعتبار الاستصحاب، فإنّ منكري الاستصحاب يرجعون إلى البراءة في العصير المذكور، لا إلى دليل حرمة العصير إذا غلى.
[٣] و لو كان النهي عن بعض أفراد الكلّي في حال كافيا في النهي عن جميع أفراده لزم عدم صحّة الرجوع إلى البراءة في العصير المذكور حتّى على القول بعدم اعتبار الاستصحاب؛ إذ مع وجود النهي لا يمكن الرجوع إلى البراءة، و الأمر ليس كذلك، فيعلم من ذلك أنّ المنع عن العصير في حال لا يوجب المنع عنه في حال آخر.
[٤] هذا إشارة إلى القول الثاني، أي يتلو القول الأوّل في الضعف، و هو ما أشار إليه بقوله: «فقد يقال»، ما يقال: كما أنّ التوهّم الذي أشار إليه المصنّف بقوله: «فقد يقال» ضعيف، كذلك التوهّم الذي أشار إليه بقوله: «ما يقال» ضعيف، و في التعبير بقوله: «يتلوه» إشارة إلى أنّ الضعف في التوهّم الثاني ليس على حدّ الضعف في التوهّم الأوّل، بل هو في مرتبة شديدة منه.
[٥] الجار متعلّق بقوله: «النهي»، أي النهي عن نقض اليقين المستفاد من أخبار الاستصحاب، كقوله: «لا تنقض اليقين».