تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢١٠ - في الوجوه السبعة لتقديم الأصل السببي على المسبّبي
و المعاملة [١] معها- على ما يأتي في الاستصحابين المتعارضين- لغى [٢] الاستصحاب في الملزوم، و انحصرت الفائدة [٣] في استصحاب الأحكام التكليفيّة التي يراد بالاستصحاب إبقاء أنفسها [٤] في الزمان اللاحق.
[١] أي إذا فرض المعاملة في الاستصحابين معاملة الاستصحابين المتعارضين، و الحكم بعدم جريان الاستصحاب في الموضوعات التي كانت آثارها معدومة سابقا، أي لم يكن لآثارها حالة سابقة.
[٢] جواب لقوله: «فإذا فرض»، أي لغى الاستصحاب في الموضوعات؛ إذ الموضوعات على قسمين: إمّا يعلم الحالة السابقة للأحكام المترتّبة عليها أيضا فيجري الاستصحاب في نفس الأحكام بلا حاجة إلى جريان الاستصحاب في موضوعاتها، و إمّا لم يعلم لها حالة سابقة، فإذا ابتلى الاستصحاب في هذه الصورة بالمعارضة، فلا يبقى موضوع لاستصحاب الموضوع، و يكون لغوا في الموضوعات.
[٣] أي فائدة الاستصحاب.
[٤] أي إبقاء نفس الأحكام.
و ملخّص كلامه: إنّ الاستصحاب ينقسم باعتبار المستصحب ينقسم على قسمين:
الأوّل: أن يكون المستصحب حكما تكليفيا يراد بالاستصحاب جعل نفس المستصحب في مرحلة الظاهر، كاستصحاب وجوب الصوم، و وجوب التمام.
الثاني: أن يكون موضوعا يترتّب عليه أثر شرعي يراد باستصحابه ترتيب أثره الشرعي عليه، و هذا القسم من الاستصحاب هو الغالب، و هذا القسم أيضا ينقسم إلى قسمين: قسم منه يكون الأثر المترتّب على الموضوع ثابتا