تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢١١ - في الوجوه السبعة لتقديم الأصل السببي على المسبّبي
و يرد عليه: منع [١] عدم الحاجة إلى الاستصحاب في الآثار السابقة، بناء [٢] على أنّ إجراء الاستصحاب في نفس تلك الآثار [٣] موقوف على
سابقا، كاستصحاب وجوب نفقة الزوجة، و قسم منه لا يكون كذلك، بل كان الأثر حادثا، كالطهارة العارضة على الثوب بغسله بالماء المسبوق بالطهارة، فهذه أقسام ثلاثة.
إذا عرفت ذلك فنقول: إنّه لو لم يقدم الاستصحاب السببي على المسبّبي و وقع التعارض بينهما كان جريان الاستصحاب منحصرا بالشبهة الحكميّة، و هو قليل جدّا، فيكون الاستصحاب قليل الفائدة؛ إذ لا يجري في القسم الثاني؛ لعدم الحاجة إلى جريان الاستصحاب في الموضوع، بعد جريانه في الحكم، و لا في القسم الثالث لوقوع التعارض بين الاستصحاب الجاري في السبب، كطهارة الماء، و بين الاستصحاب الجاري في المسبّب، كنجاسة الثوب، فإذا لم يجر الاستصحاب في الشبهة الموضوعيّة مطلقا، سواء كان الأثر الشرعي المترتّب على الموضوع ثابتا سابقا أم لا انحصر جريان الاستصحاب بالشبهة الحكميّة، و هو قليل الجدوى.
[١] أي إنّا نمنع عدم الحاجة إلى استصحاب الموضوع إذا كان أثره الشرعي ثابتا سابقا، كوجوب النفقة، فإنّ استصحابه لا يغني عن استصحاب موضوعه، كما توهّم؛ لأنّ إثبات الحكم من دون إحراز موضوعه أمر لا يعقل؛ إذن فلا بدّ من استصحاب الموضوع كي يترتّب عليه حكمه قهرا، بلا حاجة إلى استصحاب آخر، كما هو الحقّ، أو يترتّب عليه حكمه بجريان استصحاب آخر في الحكم، كما هو قول البعض.
[٢] أي منع عدم الحاجة إلى استصحاب الموضوع مبني ...
[٣] الشرعيّة، كوجوب نفقة الزوجة، فإنّ إجراء الاستصحاب فيه موقوف