تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٦٩ - جريان أصالة الصحّة في الإذن لا يقتضي صحّة العقد الفضولي
اللّتين تمسّك بهما [١] بعض المعاصرين تبعا لبعض. و الحقّ في المسألة [٢] ما هو المشهور: من الحكم بفساد البيع [٣]، و عدم جريان أصالة الصحّة في المقام [٤]، لا في البيع- كما استظهره [٥] المحقّق الكركي- و لا في [٦] الإذن، و لا في [٧] الرجوع. أمّا [٨] في البيع، فلأنّ الشكّ إنّما وقع في رضا من له الحقّ، و هو المرتهن [٩]. و قد تقدّم [١٠] أنّ صحّة الايجاب و القبول لا تقضي بتحقّق الرضا ممّن يعتبر رضاه، سواء كان [١١] مالكا
[١] أي تمسّك بأصالة صحّة الإذن و أصالة صحّة الرجوع بعض المعاصرين، و هو صاحب الجواهر. و ملخّص الكلام: أنّ الأصلين المذكورين على تقدير جريانهما أجنبيّان عن أصالة الصحّة، فالتمسّك بالأصلين تمسّك بالاستصحاب، لا بأصالة الصحّة.
[٢] التي هي ما كان العقد في نفسه لو خلّي و طبعه مبنيّا على الفساد.
[٣] أي بيع الراهن العين المرهونة.
[٤] أي فيما إذا كان العقد مبنيّا على الفساد.
[٥] أي جريان أصالة الصحّة في البيع، و لذا حكم بصحّة البيع.
[٦] أي لا تجري أصالة الصحّة في الإذن أيضا.
[٧] أي لا تجري أصالة الصحّة في الرجوع أيضا.
[٨] أي امّا عدم جريان أصالة الصحّة في بيع الراهن العين المرهونة.
[٩] أي لا يعلم أنّ المرتهن كان راضيا بالبيع المذكور أم لا؟
[١٠] حيث عرفت أنّ صحّة الايجاب و القبول عبارة عن كونهما بحيث لو انضمّ إليهما رضا المرتهن لترتّب الأثر عليهما، و هي لا تقتضي تحقّق الرضا منه. و الحاصل:
أنّ جريان أصالة الصحّة في الايجاب و القبول لا تدلّ على تحقّق الرضا.
[١١] أي سواء كان من يعتبر رضاه مالكا لأحد العوضين.