تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٨٦ - في الوجوه السبعة لتقديم الأصل السببي على المسبّبي
مثاله [١]: استصحاب طهارة الماء المغسول به ثوب نجس، فإنّ الشكّ في بقاء نجاسة الثوب و ارتفاعها مسبّب عن الشكّ في بقاء طهارة الماء و ارتفاعها، فيستصحب طهارته [٢] و يحكم بارتفاع نجاسة الثوب [٣] خلافا [٤] لجماعة لوجوه [٥]:
أحدها: الإجماع على ذلك [٦] في موارد لا تحصى، فإنّه لا يحتمل الخلاف في تقديم الاستصحاب في الملزومات [٧] الشرعيّة، كالطهارة من الحدث و الخبث [٨]،
لا يبقى موضوع للأصل في المسبّب كي يجري فيه.
[١] أي مثال جريان الاستصحاب في الشكّ السببي.
[٢] أي طهارة الماء.
[٣] و مع الحكم بارتفاع نجاسة الثوب شرعا لا يبقى شكّ في طهارته كي يستصحب نجاسته.
[٤] أي هذا الذي ذكرناه من تقديم الأصل السببي على الأصل المسبّبي هو المسلك المنصور، و هذا الذي ذكرناه خالفه جماعة و لم يقبلوا هذا الكلام و منهم صاحب القوانين.
[٥] الجار متعلّق لقوله: «تقديم»، أي اللازم تقديم الأصل السببي على المسبّبي لوجوه سبعة.
[٦] أي على تقديم الأصل السببي.
[٧] التي هي الأسباب الشرعيّة.
[٨] أي إذا شكّ المصلّي في طهارته من الحدث و الخبث، و كان سابقا متطهّرا يستصحب الطهارة، و يحكم بصحّة صلاته، و هذا الاستصحاب يقدّم على استصحاب عدم الإتيان بالصلاة الجامعة للأجزاء و الشرائط.