تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٤٩ - كان ظنّيا
الأمارة، و هو [١] وجوب العمل بالعموم، فإنّ الواجب عرفا و شرعا العمل بالعموم عند احتمال وجود المخصّص [٢] و عدمه، فعدم العبرة [٣] باحتمال عدم التخصيص إلغاء [٤] للعمل بالعموم،
لو لا حجّية هذه الأمارة، و المراد من الأمارة هنا الدليل المخصّص الظنّي، أي لو لم تكن الأمارة- أعني بها المخصّص الظنّي- حجّة فيترتّب على احتمال مخالفة مؤدّى المخصّص للواقع أثر، و أثر احتمال مخالفة المخصّص للواقع عدم صلاحيّته للتخصيص، و وجوب العمل بعموم العامّ فإنّ العامّ يخصّص بمخصّص لا يحتمل مخالفته للواقع و لو تعبّدا، و مع احتمال مخالفته للواقع يؤخذ بعموم العامّ.
[١] أي الأثر المترتّب على احتمال مخالفة المخصّص للواقع هو وجوب العمل بالعموم.
[٢] و مع احتمال مخالفة مؤدّى المخصّص للواقع يشكّ في أصل وجود المخصّص، و مع الشكّ فيه يؤخذ بأصالة العموم عرفا و شرعا.
[٣] لما بيّن أنّ معنى حجّية الظنّ عدم اعتبار احتمال خلاف مؤدّاه أراد أن يطبّق ما ذكره على المقام.
توضيحه: أنّ معنى حجّية الخاصّ عدم اعتبار احتمال عدم التخصيص، و معنى عدم الاعتناء باحتمال عدم التخصيص إلغاء العمل بالعموم؛ إذ العمل به متفرّع على جريان أصالة الحقيقة و جريانها موقوف على الشكّ في المراد من العامّ، و مع فرض كون الخاصّ حجّة و علما تعبّديّا يرتفع الشكّ الذي هو موضوع لأصالة العموم.
[٤] أي عدم الاعتناء باحتمال مخالفة مؤدّى المخصّص للواقع بحكم الشارع و جعله علما إلغاء للعمل بالعموم.