تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٠٩ - جريان أصالة الصحّة في الاعتقادات
لجملة [١] ممّا ذكرناه في أخبار الآحاد، و ذكرنا ما يوجب تضعيف ذلك [٢]، و أمّا الاعتقادات [٣]، فنقول:
إذا كان الشكّ في أنّ اعتقاده [٤] ناش عن مدرك صحيح من دون تقصير عنه [٥] في مقدّماته، أو من [٦] مدرك فاسد لتقصير [٧] منه في مقدّماته، فالظاهر وجوب [٨] الحمل على الصحيح؛
[١] أي للأدلّة التي ذكرناها في إثبات حجّية خبر الواحد، فيؤخذ بالأصل المذكور، و يحكم بمقتضاه بحجّية خبر كلّ عادل، إلّا في موارد خرجت بالنصّ.
[٢] أي تضعيف ما يدلّ على أنّ الأصل في خبر العدل الحجّية بالدليل الخاصّ، أي ناقشنا في الأدلّة التي ذكروها لإثبات أنّ مقتضى الأصل حجّية خبر العادل، و قلنا: إنّ الأمر بالعكس، أي مقتضى الأصل الأوّلي عدم حجّيته، و إنّما خرج عنه ما خرج بالدليل الخاصّ، إذن فمقتضى الأصل الأوّلي هو عدم الحجّية.
[جريان أصالة الصحّة في الاعتقادات]
[٣] إلى هنا كان كلامه في جريان أصالة الصحّة في الأقوال، و من هنا يكون كلامه في جريانها في الاعتقادات.
[٤] أي في أنّ اعتقاد الغير.
[٥] أي من دون تقصير عن الغير في مقدّمات اعتقاده.
[٦] أي إنّ اعتقاده ناش من مدرك فاسد.
[٧] أي إنّما كان مدرك اعتقاد الغير فاسدا؛ لكونه مقصّرا في مقدّمات اعتقاده، فإنّه اعتمد في تحصيل اعتقاده على مقدّمات ليس ينبغي أن يعتمد عليها.
[٨] أي إذا شكّ في أنّ اعتقاده بالإمامة- مثلا- ناش عن مدرك صحيح، أو عن مدرك باطل، فالظاهر حمل اعتقاد الغير على الصحيح، و الحكم بأنّه نشأ