تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٥٨ - ورود الاستصحاب على الأدلّة الترخيصيّة و عدمه
لو كفى [١] في الدخول فيما بعد الغاية [٢] لدلّ على المنع عن كلّ كلّي ورد المنع عن بعض أفراده [٣]، و الفرق [٤] في الأفراد بين ما كان تغيّرها بتبدّل
عن العصير العنبي قبل ذهاب ثلثيه لا يدلّ على ورود النهي عن عصير الزبيب أو عن مطلق الزبيب، و كذلك ورود النهي عن العصير قبل ذهاب ثلثيه لا يدلّ على ورود النهي عنه بعد ذهاب ثلثيه بالهواء، و لو كان ورود النهي في بعض أفراد العصير، و هو العصير قبل ذهاب ثلثيه، كافيا في دخول مطلق العصير في مورد النهي عنه لكفى النهي عن أيّ فرد في النهي عن الفرد الآخر، و عن مطلق العصير، و هو مسلّم البطلان؛ إذ ورود النهي في العصير العنبي إذا غلى و لم يذهب ثلثاه لا يدلّ على ورود النهي على مطلق العصير، و إن كان عصير الزبيب إذا غلى و لم يذهب ثلثاه، فكذلك ورود النهي عن العصير العنبي إذا غلى و لم يذهب ثلثاه بالنّار، لا يدلّ على ورود النهي عن العصير إذا غلى و ذهب ثلثاه بالهواء.
[١] خبر لقوله: «إنّ وروده».
[٢] أي فيما بعد «حتّى» في قوله: «حتّى يرد فيه نهي».
[٣] أي عن بعض أفراد الكلّي، و الحال أنه باطل؛ إذ المنع عن بعض أفراد الكلّي لا يدلّ على المنع عن الكلّي، كما عرفت.
[٤] جواب عن سؤال مقدّر، و حاصله: أنّه فرق بين ما إذا كان الأفراد متمايزة بحسب الأزمان و الأحوال، كما فيما نحن فيه، فإنّ التغاير بين العصير قبل ذهاب ثلثيه و العصير بعد ذهاب ثلثيه بالهواء إنّما يكون بحسب الزمان و الأحوال، و بين ما إذا كان الأفراد متمايزة بجهات اخرى، كلحم الميتة من الغنم و لحم الحمير، ففي الأوّل يكفي النهي عن بعض أفراده فى دخول مطلق العصير فيما بعد الغاية، و كونه ممّا ورد النهي عنه، و في الثاني لا يكفي،