تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٣٩ - فيما إذا كان الشكّ في كلا الاستصحابين مسبّبا عن أمر ثالث
ما إذا علم ارتفاع أحد الحادثين [١] لا بعينه و شكّ في تعيينه [٢]. فإمّا أن يكون العمل بالاستصحابين [٣] مستلزما لمخالفة قطعيّة عمليّة لذلك العلم الإجمالي، كما لو علم إجمالا بنجاسة أحد الطاهرين، و إمّا أن لا يكون، و على الثاني [٤]، فإمّا أن يقوم الدليل من الخارج على عدم [٥] الجمع، كما في الماء النجس المتمّم كرّا بماء طاهر [٦]، حيث قام الإجماع على اتّحاد
[١] كما إذا علم إجمالا بارتفاع طهارة أحد الإنائين بسبب إصابة البول لأحدهما لا بعينه.
[٢] أي شكّ في تعيين أحد الحادثين الذي علم ارتفاعه، و لا يعلم أنّ ما ارتفع طهارته إناء غربي أو إناء شرقي، و الشكّ في كلّ منهما مسبّب عن العلم الإجمالي بارتفاع طهارة أحد الإنائين.
[٣] أي يكون العمل بالاستصحاب في كلا طرفي العلم الإجمالي، فإنّه لو عمل باستصحاب الطهارة في كلا الإنائين و ارتكبهما معا كان فيه مخالفة عمليّة قطعيّة للعلم الإجمالي.
[٤] أي إمّا أن لا يكون العمل بالاستصحاب في كلا الطرفين مستلزما للمخالفة العمليّة القطعيّة.
[٥] أي عدم جواز الجمع بين الاستصحابين، فإنّه لا يمكن الجمع بين أصالة نجاسة الماء القليل و أصالة طهارة المتمّم كرّا بماء طاهر، فإنّ الماء البالغ حدّ الكرّ إذا ثبت له وحدة عرفيّة فلا بدّ من الحكم بطهارة الجميع أو الحكم بنجاسة الجميع.
[٦] بأن كان ماء قليل نجس صبّ عليه ماء طاهر حتّى بلغ المجموع قدر كرّ، يعلم إجمالا إمّا صار القليل الذي كان نجسا طاهرا، و إمّا صار ما صبّ عليه من الماء الطاهر نجسا، فيعلم إجمالا زوال الحالة السابقة من أحدهما، إلّا أنّ هذا العلم