تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢١٣ - في الوجوه السبعة لتقديم الأصل السببي على المسبّبي
و الحاصل: أنّ الاستصحاب في الملزومات [١] محتاج إليه على كلّ تقدير [٢].
الرابع [٣]: أنّ المستفاد من الأخبار عدم الاعتبار باليقين في مورد الشكّ المسبّبي [٤]. بيان ذلك [٥]: أنّ الإمام (عليه السلام)، علّل وجوب البناء على الوضوء السابق- في صحيحة زرارة- بمجرّد [٦] كونه متيقّنا سابقا غير متيقّن الارتفاع
[١] أي في موضوعات الأحكام.
[٢] أي سواء كان استصحاب الملزومات لترتّب الآثار عليها، أو لتحصيل شرط استصحاب الآثار و الأحكام.
و ملخّص الكلام: أنّ ما ذكره المستدلّ من أنّه لو لم يقدّم الأصل السببي على المسبّبي يكون الاستصحاب منحصرا بالأحكام غير تامّ، فإنّ وجود الحالة السابقة للحكم و كونه مشتركا مع الموضوع في الحالة السابقة لا يوجب عدم الحاجة إلى استصحاب الموضوع، بل هو ممّا لا بدّ منه، إمّا لأجل ترتيب آثاره عليه، أو لأجل تحصيل شرط استصحاب الآثار.
[٣] أي الوجه الرابع من الوجوه التي استدلّ بها على تقديم الأصل السببي.
[٤] و تقديم الشكّ السببي عليه، أي أنّ المستفاد من الأخبار الناهية عن نقض اليقين بالشكّ إعمال الاستصحاب في الشكّ السببي، و إلغاؤه في الشكّ المسبّبي.
[٥] أي بيان دلالة الأخبار على عدم اعتبار الاستصحاب المسبّبي.
[٦] الجارّ متعلّق بقوله: «علّل».
و ملخّصه: أنّ السائل سأل منه (عليه السلام) بأنّ الخفقة أو الخفقتين ينقضان الوضوء؟ و أجاب (عليه السلام) عنه ببقاء الوضوء، و علّل حكم بقاء الوضوء بكونه متيقّنا سابقا به، و لم يحكم ببقاء اشتغال ذمّته بالصلاة و الحال أنّ اشتغال ذمّته بالصلاة أيضا كان متيقّنا سابقا، و ليس ذلك إلّا من باب تقديم الاستصحاب