تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٧٧ - في عدم جريان الاستصحاب في أطراف الشبهة المحصورة
الاصول الأخر [١] الجارية في لوازم المشتبهين [٢]. إلّا أنّ ذلك [٣] إنّما يتمشّى في استصحاب الامور الخارجيّة [٤]. أمّا مثل أصالة الطهارة في كلّ من واجدي المنيّ، فإنّه لا وجه للتساقط هنا [٥]. ثمّ لو فرض في هذه الأمثلة
الانقطاع فبعد تساقطهما تصل النوبة إلى أصالة الفساد، و أصالة عدم وجوب النفقة و الإرث.
[١] مثل إعمال قاعدة الطهارة في موضع استصحاب الطهارة بعد سقوطه بالتعارض، أو قاعدة البراءة في موضع استصحاب البراءة بعد سقوطه بالتعارض، أو أصالة الفساد في موضع استصحاب عدم التوكيل في شراء العبد الذي أثره فساد المعاملة بعد تعارضه مع استصحاب عدم التوكيل في شراء الجارية الذي أثره صحّة المعاملة بناء على حجّية الأصل المثبت أو أصالة عدم الإرث بعد تعارض استصحاب عدم النكاح الدائم و أصالة عدم المنقطع.
[٢] إذا وقع التعارض بين أصالة عدم التوكيل في شراء الجارية و أصالة عدم التوكيل في شراء العبد فيرجع إلى أصالة الفساد التي هي أصل جار في لازم أحد المشتبهين؛ إذ لازم عدم التوكيل في شراء الجارية هو فساد المعاملة.
و إذا وقع التعارض بين أصالة عدم النكاح الدائم و أصالة عدم المنقطع و تساقطا بالتعارض فيرجع إلى الأصل الجاري في لازم أحد المشتبهين، و هو أصالة عدم الإرث، و أصالة عدم وجوب النفقة و القسم.
[٣] الذي ذكرناه في جريان الاستصحابين بناء على حجّية الأصل المثبت و تعارضهما.
[٤] كاستصحاب عدم التوكيل، و استصحاب عدم الدوام، و أمثالهما.
[٥] لأنّ التساقط فرع التعارض، و لا تعارض هنا؛ لما عرفت من أنّ أحد