تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٧٧ - جريان أصالة الصحّة و عدمه في الوضوء عن العاجز
في مقام إبراء ذمّة العاجز، لا [١] المجرّد احتمال عدم مبالاته في الأجزاء أو الشرائط، كما قد لا يبالي في وضوء نفسه [٢]. و يمكن أن يقال [٣]- فيما إذا كان الفعل الصادر عن المسلم على وجه النيابة عن [٤]
و عدم جريان أصالة الصحّة في حقّه؛ لأجل عدم إحراز كون الموضّئ في مقام إبراء ذمّة العاجز فيما إذا احتمل أنّه ترك قصد العنوان، و أتى بصورة الوضوء، أو لم يقصد النيابة، فلا بدّ أن يكون عادلا كي يقبل إخباره بأنّه قصد العنوان أو النيابة.
[١] أي ليس حكم بعضهم باشتراط عدالة الموضّئ و عدم جريان أصالة الصحّة في فعله لمجرّد احتمال عدم مبالاة الموضئ، في أجزاء الوضوء و شرائطه؛ إذ احتمال الاخلال العمدي مدفوع بأصالة الصحّة، و احتمال ترك الأجزاء و الشرائط لاحتمال عدم مبالاته في وضوء نفسه يندفع بأصالة الصحّة الجارية في فعل نفسه، و هي التي تسمّى بقاعدة الفراغ كذلك احتمال عدم مبالاته بما يخلّ في الوضوء عن الغير يندفع بأصالة الصحّة الجارية في فعل الغير.
[٢] أى كما أنّ المتوضّئ قد يكون غير مبال في وضوء نفسه، فيحتمل أن يترك الجزء أو الشرط لأجل كونه غير مبال، فإنّ هذا الاحتمال يدفع بأصالة الصحّة، فإنّ اعتبار العدالة ليس لأجل ذلك، بل لأجل احتمال أنّه لا يكون في مقام إبراء ذمّة المنوب عنه، فلا يمكن إحراز أنّه في هذا المقام إلّا بإخباره، و هو لا يعتمد عليه إلّا أن يكون عادلا.
[٣] أي في توجيه ما ذكروه في اشتراط العدالة في النائب عن الغير في إخباره بالصحّة، و لا تكفي أصالة الصحّة فيه حتّى في صورة إحراز أنّ النائب قصد العنوان.
[٤] الجار متعلّق بقوله: «النيابة».