تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٩٦ - في الوجوه السبعة لتقديم الأصل السببي على المسبّبي
و دعوى: أنّ اليقين بالنجاسة أيضا من أفراد العامّ، فلا وجه لطرحه [١] و إدخال اليقين بطهارة الماء، مدفوعة: أوّلا: بانّ معنى عدم نقض يقين النجاسة أيضا [٢] رفع اليد عن الامور السابقة المضادّة لآثار المستصحب، كالطهارة السابقة الحاصلة لملاقيه
[١] أي لا وجه لطرح العامّ، أي لا تنقض بالنسبة إلى اليقين بنجاسة الثوب، و عدم إجراء الاستصحاب فيه، و إدخال اليقين بطهارة الماء تحت عموم «لا تنقض»، و إجراء الاستصحاب فيه مع أنّ الشكّ المسبّبي- و هو اليقين بنجاسة الثوب- أيضا من أفراد العامّ، أي لا تنقض.
[٢] أي كما أنّ معنى عدم نقض اليقين بطهارة الماء رفع اليد عن الامور السابقة المضادّة لآثار المستصحب و هو طهارة الماء كذلك معنى عدم نقض اليقين بنجاسة الثوب رفع اليد عن الامور السابقة المضادّة لآثار نجاسة الثوب، كطهارة ملاقي الثوب النجس، فلا بدّ من رفع اليد عنها؛ لأنّها من الامور المضادّة لآثار المستصحب، و هو نجاسة الثوب.
و ملخّص هذا الجواب: هو أنّه لا مناص من الالتزام بطرح عموم دليل الاستصحاب بالنسبة إلى الشكّ المسبّبي و إدخال الشكّ السببي فيه؛ إذ لو قدّمنا الاستصحاب الجاري في الشكّ المسبّبي، و قلنا بدخوله تحت العامّ، فقد يكون هذا الشكّ أيضا سببا لشكّ آخر، كما إذا لاقى الثوب النجس المغسول بماء مستصحب الطهارة شيئا آخر بأن نشر الثوب المذكور على الأرض، فعلى القول بنجاسة الثوب تكون الأرض أيضا متنجّسة، فحينئذ إن اريد من إدخال الشكّ المسبّبي تحت العموم و الحكم بنجاسة الثوب المغسول بالماء المشكوك ترتيب آثار النجاسة التي منها تنجيس الثوب ملاقيه، فيعود المحذور بالنسبة إلى ملاقي الثوب. و بعبارة اخرى: أنّ تقديم