تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٩٨ - في الوجوه السبعة لتقديم الأصل السببي على المسبّبي
إلّا أن تلتزم هنا [١] أيضا ببقاء طهارة الملاقي، و سيجيء فساده.
و ثانيا [٢]:
بالنسبة إلى نجاسة الملاقي، فلو كان الأصل المسبّبي أيضا داخلا تحت عموم «لا تنقض» لعاد المحذور، و يقال حيث إنّهما معا لا يمكن دخولهما تحت دليل الاستصحاب للزوم التنافي فلا بدّ من تقديم أحدهما، إمّا السببي و إمّا المسبّبي، حيث إنّ جريان الاستصحاب السببي- و هو استصحاب نجاسة الثوب- يقتضي رفع اليد عن طهارة الأرض؛ إذ من آثار نجاسة الثوب تنجيس ملاقيه فهو يمنع عن شمول دليل الاستصحاب لمورد الشكّ المسبّبي لمورد الشكّ في طهارة الأرض؛ فإخراجه عن تحت دليل الاستصحاب يكون إخراجا له من العموم بالدليل، بخلاف ما لو قلنا بشمول الدليل لمورد الشكّ في طهارة الأرض، فإنّه لا يمنع من شمول دليل الاستصحاب لمورد الشكّ في نجاسة الثوب أيضا؛ إذ طهارة الثوب لا تكون من آثار طهارة الأرض كي ترتفع باستصحاب طهارة الأرض، و إذن فرفع اليد عن دليل الاستصحاب في مورد نجاسة الثوب يكون تخصيصا له بلا مخصّص.
[١] أي في الملاقي، كما التزمنا باستصحاب طهارة الماء بأن نقول بجريان استصحاب طهارة الماء، و استصحاب نجاسة الثوب، و استصحاب طهارة الأرض.
[٢] و هذا الجواب قد ذكره سابقا. و ملخّصه: أنّه لا بدّ من تقديم مورد الشكّ السببي على مورد الشكّ المسبّبي؛ إذ الحكم بتقديم الأصل السببي، و بطهارة الماء باستصحاب الطهارة، و بزوال نجاسة الثوب المغسول به نقض اليقين بالنجاسة بالدليل، و هو حكم الشارع بطهارة الثوب و لو ظاهرا، فبإجراء الاستصحاب في الماء، و الحكم بطهارته يحكم شرعا بطهارة الثوب.