تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٣٥ - في تقديم الأصل الموضوعي على الأصل الحكمي
الواقع فيه [١]، و أنكر بعض الأصحاب ثبوت هذا التلازم [٢]، و حكم بنجاسة الصيد و طهارة الماء [٣]»، انتهى.
ثمّ اعلم أنّه قد حكى بعض مشايخنا المعاصرين [٤] عن الشيخ علي في حاشية الروضة: «دعوى الإجماع على تقديم الاستصحاب الموضوعي على الحكمي» [٥]، و لعلّها [٦] مستنبطة حدسا من بناء العلماء و استمرار السيرة
[١] أي في الماء القليل.
[٢] و هو الحكم بكون الشيء ميتة باستصحاب عدم التذكية يستلزم الحكم بنجاسة الماء القليل، و أنكر تقديم الاستصحاب السببي على المسبّبي، و حكم بالجمع بين الأصلين بالعمل بكليهما.
و لا يخفى: أنّ إنكار هذا البعض ثبوت التلازم المذكور يكون في ظاهر الشرع و إن كان ثابتا في الواقع، و سند إنكاره أدلّة الاستصحاب، فإنّها تشمل اللازم و الملزوم.
[٣] عمل بالاستصحاب السببي، و هو أصالة عدم التذكية المثبتة لنجاسة الصيد، و بالاستصحاب المسبّبي و هو أصالة بقاء الطهارة المثبتة لطهارة الماء القليل الذي وقع الصيد فيه.
[في تقديم الأصل الموضوعي على الأصل الحكمي]
[٤] و المراد به هو المحقّق الشريف، كما حكي عن تلميذه في الضوابط.
[٥] كتقديم استصحاب كرّية الماء على استصحاب بقاء نجاسة الثوب المغسول به.
[٦] أي لعلّ دعوى الإجماع. قال الآشتياني: الغرض ممّا أفاده أنّ المسألة غير معنونة في كلماتهم حتّى يدّعي الإجماع من اتّفاق فتاويهم على تقديم الاستصحاب الموضوعي على الحكمي، فلا بدّ من أن يكون المستند في استنباط الإجماع في كلّي المسألة ما يستنبط من آرائهم في جملة من جزئيّات المسألة و مصاديقها فيحكم بحكم الحدس القطعي كون الجهة الجامع بين