تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٤٩ - في أنّ الأصل في الاستصحابين المتعارضين التساقط
لأنّه [١] إنّما يكون مع التعارض و قابليّة المتعارضين في أنفسهما للعمل.
الدعوى الثانية: أنّه إذا لم يكن مرجّح [٢] فالحقّ التساقط دون التخيير [٣]، لا [٤] لما ذكره بعض المعاصرين من: أنّ الأصل في تعارض الدليلين التساقط؛ لعدم [٥] تناول دليل حجّيتهما [٦] لصورة التعارض؛ لما تقرّر في باب التعارض، من أنّ الأصل في [٧] المتعارضين التخيير إذا كان اعتبارهما من باب التعبّد [٨] لا من باب الطريقيّة
[١] أي اعتبار المرجّح إنّما يكون فيما إذا شملت أدلّة الحجّية كلّ واحد من الاستصحابين في حدّ نفسه، و مع قطع النظر عن المعارض بأن يكون كلّ واحد منهما قابلا للعمل، أي حجّة شأنا. و أمّا بناء على المختار من عدم إمكان شمول أدلّة الحجّية للاستصحابين المتعارضين، و عدم كونهما حجّتين و لو شأنا، فلا وجه لاعتبار المرجّح؛ إذ اعتبار المرجّح فرع كون الاستصحاب حجّة، و لا معنى لترجيح ما لا يكون حجّة ذاتا.
[في أنّ الأصل في الاستصحابين المتعارضين التساقط]
[٢] كي يرجح به أحد الاستصحابين المتعارضين.
[٣] بين الاستصحابين.
[٤] أي الحكم بالتساقط ليس لما ذكره ...
[٥] تعليل للتساقط.
[٦] أي دليل حجّية الدليلين.
[٧] أي في الخبرين المتعارضين.
[٨] يفهم من ذكر التعبّد في مقابل الطريقيّة أنّ المراد من التعبّد هو السببيّة، أي مقتضى الأصل الأوّلي في الخبرين المتعارضين ليس التساقط، كما ذكره بعض المعاصرين، بل مقتضاه هو التخيير الذي هو نتيجة وجوب العمل بكلّ من المتعارضين تعيينا، و حيث أنّه غير مقدور فيحكم العقل بالتخيير،