تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٣٧ - الفرق بين الحاكم و التخصيص عند الشيخ
فهو [١] تخصيص في المعنى بعبارة التفسير. ثمّ الخاصّ [٢] إن كان قطعيّا [٣] تعيّن طرح عموم العامّ، و إن كان [٤] ظنّيّا،
و إن كان مخصّصا بالنسبة إلى الدليل العامّ لكنّه حاكم بالنسبة إلى دليل حجّية العامّ؛ لأنّه يرفع الشكّ في المراد من العامّ.
[١] أي الحاكم مخصّص في الحقيقة، فإنّ واقع الحكومة يرجع إلى التخصيص، و إنّما الفرق بينهما بحسب لسان الدليل.
و الحاصل: أنّ الحكومة و التخصيص مشتركان في المعنى، فإنّ كلّا منهما يبيّن المراد من العام، إلّا أنّ الحكومة بيان له بمدلوله اللفظي، و التخصيص بيان له بحكم العقل.
[٢] من هنا شرع في بيان فرق آخر بين الحكومة و التخصيص، كما ستعرف.
[٣] يعني بحسب الدلالة بأن كان نصّا، سواء كان قطعيّا بحسب السند أم لا.
و ملخّص كلامه: أنّ الخاصّ إن كان قطعيّا من حيث الدلالة يطرح عموم العامّ به، أي يخصّص عموم العامّ بالخاصّ المذكور؛ لأنّ دلالة العامّ على العموم ظنّيّة، و هي لا تصلح لأن تعارض دلالة الخاصّ؛ إذ هي قطعيّة على الفرض، فتكون هي مقدّمة على دلالة العامّ، و مخصّصة لها.
[٤] أي الخاصّ إن كان ظنّيّا بحسب الدلالة، سواء كان ظنّيّا بحسب السند أو قطعيّا لا يكون مخصّصا للعامّ، بل يدور الأمر بين طرح العام و طرح الخاصّ، و لا ترجيح لأحد الظهورين على الآخر، و تقديم أحدهما على الآخر يحتاج إلى مرجّح دلالي بأن يكون أحدهما أظهر من الآخر، أو مرجّح سندي بأن يكون أحدهما موافقا للكتاب، و مثاله كما لو قال: «يجب إكرام كلّ عالم»، ثمّ قال: «ينبغي إكرام زيد العالم» بناء على ظهور «ينبغي» في الاستحباب، فيدور الأمر بين ارتكاب التجوّز في الخاصّ بأن يحمل الظهور المذكور على