تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٠٦ - أقسام الجمع بين الخبرين المتعارضين
في عموم الأخبار، و عقلي على القول به [١] في مخالفي الأصل إن لم نقل [٢].
و قد يفصّل بين ما إذا كان لكلّ من الظاهرين مورد سليم عن المعارض، كالعامين من وجه [٣]، حيث أنّ مادة الافتراق في كلّ منهما [٤] سليمة عن المعارض، و بين [٥] غيره كقوله: «اغتسل للجمعة»، و «ينبغي غسل الجمعة»، فيرجّح الجمع على الطرح في الأوّل [٦]؛ لوجوب العمل بكلّ منهما في الجملة [٧]، فيستبعد الطرح في مادة الاجتماع، بخلاف
[١] أي على القول بالتخيير في الخبرين اللذين هما مخالفان للأصل.
[٢] أي إن لم نقل بدخول المتعارضين في عموم الأخبار العلاجيّة؛ إذ بعد شمول أدلّة الحجّية لكلا المتعارضين، و عدم إمكان العمل بهما، و عدم شمول الأخبار العلاجيّة لهما، فالعقل يحكم بالتخيير.
[٣] كقوله: «أكرم العلماء، و لا تكرم الفسّاق».
[٤] أي مادة الافتراق في كلّ من العامّين من وجه سليمة عن المعارض، فإنّ قوله:
«أكرم العلماء» يشمل العالم العادل، و لا يعارضه قوله: «لا تكرم الفسّاق»، و قوله: «لا تكرم الفسّاق» يشمل الفاسق الجاهل، و لا يعارضه قوله: «أكرم العلماء».
[٥] أي يفصل بين ما كان لكلّ من الظاهرين مورد سليم عن المعارض و بين ما لم يكن لكلّ منهما مورد سليم عن المعارض، كما إذا كان التعارض بينهما على وجه التباين.
[٦] أي فيما كان الظاهر من قبيل العموم من وجه.
[٧] أي و لو في مادة الافتراق، فإذا كان العمل بكلّ من المتعارضين واجبا في مادة الافتراق يستبعد طرحهما في مادة الاجتماع، و لو لا على التعيين.