تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٩٢ - هل التخيير بدوي أو استمراري
فإثباته [١] لمن اختار، و التزم إثبات [٢] للحكم في غير موضعه الأوّل.
و بعض المعاصرين استجود هنا [٣] كلام العلّامة، مع أنّه [٤] منع من العدول عن أمارة إلى اخرى، و عن مجتهد إلى آخر، فتدبّر [٥].
التخيير لمن لم يختر أحد الخبرين.
[١] أي إثبات التخيير بالاستصحاب لمن اختار أحد الخبرين.
[٢] خبر لقوله: «فإثباته»، أي إثبات للتخيير في غير موضعه الأوّل، و هو لمن لم يختر أحد الخبرين، و هو سريان الحكم من موضوع إلى موضوع آخر.
[٣] أي في التخيير الاستمراري، أي قال بعض المعاصرين: إنّ قول العلّامة بكون التخيير استمراريا جيّد.
[٤] أي مع أنّ المعاصر المذكور منع عن التخيير الاستمراري في الأمارة. و قال بعدم جواز العدول عن أمارة إلى أمارة اخرى بأن يعمل تارة على أمارة، و اخرى على أمارة اخرى، كما في تعارض قولي اللغويين أو أن يعمل بفتوى مجتهد في مسألة، و بفتوى مجتهد آخر في مسألة اخرى في مورد تعارض الفتويين.
[٥] لعلّه إشارة إلى الفرق بين الخبرين المتعارضين و بين سائر الأمارات، فإنّ الحكم بالتخيير في الخبرين المتعارضين ليس من باب العقل، بل من باب الأخبار الظاهرة في أنّ الأخذ به إنّما هو من باب التسليم، و من المعلوم أنّ مصلحة التسليم لا تختصّ بحال الابتداء، بل كما هي موجودة في التخيير الابتدائي كذلك موجودة في التخيير الاستمراري، و هذا بخلاف الفتوى و الأمارات حيث لا يكون التخيير فيها بمقتضى أخبار التسليم، و إنّما يكون هو على القاعدة.