تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٨٦ - في عدم ترتّب الآثار غير الشرعيّة على أصالة الصحّة
و هذا [١] نظير ما ذكرنا سابقا: من أنّه لو شكّ في صلاة العصر أنّه صلّى الظهر أم لا؟ أنّه [٢] يحكم بفعل الظهر من حيث كونه [٣] شرطا لصلاة العصر، لا [٤] فعل الظهر من حيث هو حتّى لا يجب إتيانه ثانيا. إلّا أن
المجموع ملكا للمورث؛ إذ البيع إمّا فاسد فلا يكون المشتري مالكا للمبيع، و إمّا صحيح فيخرج الثمن عن ملكه.
[١] أي الشكّ في الشراء الصادر من الغير الذي قد ذكرنا أنّ أصالة الصحّة تدلّ على صحّة الشراء، لكن لا تدلّ على انتقال شيء من تركة المشتري إلى البائع في مقابل ما يملكه بالشراء نظير جريان قاعدة التجاوز في الظهر عند الشكّ في إتيانها، و الحكم بتحقّقها من حيث كونها شرطا لصحّة العصر، و بالنتيجة تكون العصر صحيحة، و أمّا بالنسبة إلى وجوبها النفسي فلا بدّ من إتيانها بعد صلاة العصر؛ لعدم جريان قاعدة التجاوز بالنسبة إليه، و جريانها في الظهر من حيث كونها شرطا لصحّة العصر لا يقتضي سقوطها عن ذمّة المكلّف؛ لما عرفت من أنّ قاعدة التجاوز لا تثبت لوازمها غير الشرعيّة، فإنّ أصالة الصحّة نظير قاعدة التجاوز في عدم الدلالة على إثبات اللوازم غير الشرعيّة.
و بعبارة واضحة: أنّ شرط فعل العصر و صحّتها إنّما هو الإتيان بالظهر الصحيحة، و لو بمقتضى أصالة الصحّة، فإنّها تدلّ على تحقّق شرط الإتيان بالعصر، و أمّا دلالتها على وقوع الظهر قبل العصر واقعا فلا.
[٢] أي الشاكّ في الإتيان بالظهر يحكم بأصالة الصحّة أنّه أتى بالظهر.
[٣] أي من حيث كون فعل الظهر.
[٤] أي لا يحكم بإتيان الظهر من حيث إنّها واجب نفسي حتّى لا يجب إتيان الظهر ثانيا؛ لأنّ الأصل لا يثبت لوازمه.