تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٦٤ - مقتضى الأخبار في الخبرين المتعارضين عدم التساقط
وجوه [١]، المشهور- و هو الذي عليه جمهور المجتهدين- الأوّل [٢]؛ للأخبار المستفيضة، بل المتواترة، الدالّة عليه [٣]، و لا يعارضها [٤] عدا ما في مرفوعة زرارة الآتية المحكيّة عن غوالي اللئالئ الدالّة على الوجه الثاني من الوجوه الثلاثة. و هي [٥] ضعيفة جدّا، و قد طعن في ذلك التأليف [٦] و في مؤلّفه المحدّث [٧] البحراني (قدس سره) في مقدّمات الحدائق. و أمّا أخبار
عدم وجود مرجّح في البين.
[١] بل أقوال، منشأ الخلاف اختلاف الأخبار، فإنّ الأخبار الواردة في المقام ثلاث طوائف:
منها: ما يدلّ على وجوب الأخذ بالتخيير في الخبرين المتعارضين.
و منها: ما يدلّ على وجوب الأخذ بما وافق الاحتياط.
و منها: ما يدلّ على التوقّف و الاحتياط.
[٢] أي المشهور، و هو الذي ذهب إليه كثير من المجتهدين هو الوجه الأوّل، و هو التخيير.
[٣] أي على التخيير، أي إنّما قالوا بالتخيير للأخبار ...
[٤] أي لا يعارض الأخبار الدالّة على التخيير شيء من الروايات، إلّا مرفوعة زرارة الدالّة على الوجه الثاني هو وجوب الأخذ بما وافق الاحتياط.
[٥] أي مرفوعة زرارة ضعيفة؛ لكونها مرفوعة. و المرفوعة عبارة عن الخبر مقطوع الآخر سندا، و في المقام لم يذكر سند الرواية إلى زرارة، و أمّا المقطوعة فهي عبارة عن قطع سند الرواية في وسطه أو أوّله، و المرسلة تشمل الجميع، أي ما لم يذكر السند، سواء كان في أوّله أو في وسطه أو في آخره.
[٦] أي في كتاب غوالي اللئالئ الذي حكيت هذه الرواية عنه.
[٧] فاعل لقوله: «طعن ...»، أي طعن صاحب الحدائق في مقدّمات الحدائق