تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢١٥ - في الوجوه السبعة لتقديم الأصل السببي على المسبّبي
حتّى [١] أنّ بعضهم جعل استصحاب الطهارة، و هذا الاستصحاب [٢] من الاستصحابين المتعارضين. فلو لا عدم جريان هذا الاستصحاب [٣]، و انحصار [٤] الاستصحاب في المقام باستصحاب الطهارة لم يصحّ [٥] تعليل المضيّ على الطهارة بنفس الاستصحاب؛ لأنّ تعليل تقديم أحد الشيئين [٦] على الآخر [٧] بأمر [٨]
[١] أي الشاهد على أنّ الاستصحاب يجري في الاشتغال أيضا.
[٢] أي استصحاب الاشتغال.
[٣] أي استصحاب الاشتغال الذي هو أصل مسبّبي.
[٤] أي لو كان الاستصحاب منحصرا بالاستصحاب السببي.
[٥] جواب لقوله: «فلو لا ..» أي لو لم يكن الاستصحاب منحصرا بالاستصحاب السببي، أي استصحاب الطهارة، و كان الاستصحاب المسبّبي، أي استصحاب الاشتغال أيضا جاريا لم يصحّ أن يعلّل (عليه السلام) حكمه ببقاء الطهارة، و المضيّ عليها بالاستصحاب؛ إذ على تقدير جريان الاستصحاب في الشكّ المسبّبي أيضا كان الاستصحاب مشتركا بين الشكّ السببي و المسبّبي، كما أنّه يصلح أن يكون تعليلا لبقاء الطهارة، كذلك يصلح أن يكون تعليلا لاشتغال الذمّة فهو علّة مشتركة بينهما، فاختصاص العلّة المشتركة بأحد المعلولين دون الآخر قبيح.
[٦] كالحكم ببقاء الطهارة.
[٧] أي على بقاء اشتغال الذمّة.
[٨] الجار متعلّق بقوله: «تعليل»، أي إنّما قلنا بأنّ الحكم ببقاء الطهارة لم يصحّ أن يكون معلّلا بالاستصحاب؛ لأنّه بعد كون الاستصحاب علّة مشتركة بين الحكم بالطهارة و الحكم ببقاء الاشتغال يكون تقديم الحكم ببقاء الطهارة