تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٢٧ - في العمل بالأصل السببي و المسبّبي معا
من [١] النهي عن الأكل بدونه. ثمّ إنّ بعض [٢] من يرى التعارض بين الاستصحابين في المقام [٣] صرّح بالجمع بينهما [٤]، فحكم في مسألة الصيد [٥] بكونه [٦] ميتة و الماء طاهرا. و يرد عليه: أنّه لا معنى للجمع في مثل هذين الاستصحابين [٧]، فإنّ الحكم بطهارة الماء إن كان بمعنى ترتيب
اللَّهِ عَلَيْهِ [١].
[١] الجار متعلّق بقوله: «استفيد»، أي استفيد من النهي عن الأكل بدون ما يعتبر في التذكية أنّه شرط التذكية و معتبر فيها، فإنّ قوله تعالى: وَ لا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ ينهى عن الأكل بدون ذكر التسمية و هذا النهي إرشاد إلى أنّ التسمية معتبرة في التذكية و أنّ الحيوان ميتة بدونها، لا أنّه يدلّ على حرمة الأكل تعبّدا.
إن شئت فقل: إنّ المستفاد من النهي في نظير المقام هو الإرشاد إلى شرطيّة هذا الذي لو لم يكن موجودا لكان المذبوح ميتة.
[٢] إلى هنا بيّن المصنّف قولين في المسألة:
أحدهما: تقديم الأصل السببي على المسبّبي.
ثانيهما: تعارض الأصل السببي و المسبّبي و تساقطهما، و هنا قول ثالث ذهب إليه البعض، و هو الجمع بين الأصلين بالعمل بكليهما.
[٣] أي في الاستصحاب السببي و المسبّبي.
[٤] أي بين الاستصحابين، أي العمل بكلّ منهما في مورده.
[٥] أي فيما إذا وقع الصيد المرمي المشكوك تذكيته في الماء.
[٦] أي بكون الصيد ميتة و الماء طاهرا عملا بالأصلين.
[٧] أي الاستصحاب السببي و المسبّبي.
[١] سورة الأنعام: الآية ١٢١.