تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٦٩ - في الإشكال على حكومة الاستصحاب على الأدلّة الترخيصيّة
نعم هنا [١] إشكال في بعض أخبار أصالة البراءة في الشبهة الموضوعيّة [٢]. و هو [٣] قوله (عليه السلام) في الموثّقة: «كلّ شيء حلال حتّى تعلم أنّه حرام بعينه فتدعه من قبل نفسك؛ و ذلك [٤] مثل الثوب عليك، و لعلّه [٥] سرقة، و المملوك عندك، و لعلّه حرّ قد باع نفسه أو قهر فبيع أو خدع فبيع، أو امرأة تحتك و هي اختك أو رضيعتك.
و الأشياء كلّها على هذا [٦] حتّى يستبين لك غيره [٧] أو تقوم به البيّنة»، فإنّه [٨] قد استدلّ بها [٩] جماعة، كالعلّامة في التذكرة و غيره، على [١٠] أصالة الإباحة مع أنّ
«حتّى تعلم أنّه حرام».
[١] أي في حكومة الاستصحاب على أصالة البراءة و الحلّية.
[٢] و ملخّص الإشكال أنّهم استدلّوا على أصالة الحلّية في الأمثلة المذكورة بصدر الرواية، مع أنّها معارضة باستصحاب الحرمة فيها، فيلوح من الاستدلال على أصالة الحلّية في الرواية مع وجود الاستصحاب المذكور أنّ أصالة البراءة حاكمة على الاستصحاب في الشبهات الموضوعيّة.
[٣] أي بعض أخبار ...
[٤] أي الشيء الذي حكم بحلّيته.
[٥] أي لعلّ الثوب.
[٦] أي يحكم على حلّيتها.
[٧] بأن يعلم أنّه حرام.
[٨] من هنا بين الإشكال المذكور.
[٩] أي بالموثّقة.
[١٠] الجار متعلّق بقوله: «استدل».