تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢١٨ - في الوجوه السبعة لتقديم الأصل السببي على المسبّبي
و الشكّ [١] في طهارة الماء و نجاسة الثوب و إن كانا في زمان واحد، إلّا أنّ
عن الظنّ بالملزوم «نجاسة الماء»، فمع فرض الظنّ بنجاسة الثوب لا يحصل الظنّ بطهارة الماء.
قلت: نعم، الأمر و إن كان كذلك إلّا أنّ ذلك مجرّد فرض، فإنّ الظنّ بنجاسة الثوب، لا يحصل مع جريان الاستصحاب في الماء.
[١] جواب عن سؤال مقدّر.
و ملخّصه: إنّا نسلّم أنّ مع الظنّ بالملزوم «طهارة الماء» يستحيل الظنّ بعدم اللازم «أي بعدم طهارة الثوب»، فإنّ الظنّ بطهارة الماء لا ينفكّ عن الظنّ بطهارة الثوب، إلّا أنّ ذلك يتمّ فيما إذا حصل الظنّ بالملزوم قبل حصول الظنّ بعدم لازمه، و لا دليل على حصول الظنّ بالملزوم أوّلا لفرض حصول الشكّ في كلّ من الملزوم و اللازم في زمان واحد.
و الحاصل: أنّ كلّا من اللازم و الملزوم يتساويان في الاندراج تحت الاستصحاب لفرض حصول الشكّ في نجاسة الثوب، و الشكّ في طهارة الماء في زمان واحد، فمع الشكّ في كلّ من الملزوم و اللازم في زمان واحد لا وجه للترجيح.
و ملخّص الجواب: أنّ الشكّ في طهارة الماء و نجاسة الثوب، و إن كانا في زمان واحد، إلّا أنّ الشكّ في طهارة الماء غير متوقّف على الشكّ في نجاسة الثوب، بخلاف الشكّ في نجاسة الثوب، فإنّه متوقّف على الشكّ في طهارة الماء. فلو لم يشكّ في طهارة الماء لم يشكّ في نجاسة الثوب، بخلاف طهارة الماء، فإنّها مشكوك فيها، سواء شكّ في نجاسة الثوب أم لا، فالظنّ الحاصل بنجاسة الثوب تابع للظنّ الحاصل بطهارة الماء دون العكس، إذن فالترجيح بين الظنّين موجود.