تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٧٤ - جريان أصالة الصحّة متوقّف على إحراز عنوان العمل
بعنوان تحقّقه أمكن قبول قوله [١]، من حيث إنّه مخبر عادل [٢]، أو من حيثيّة اخرى [٣]، و قد يشكل الفرق بين ما ذكر من الاكتفاء بصلاة الغير على الميّت بحمله [٤] على الصحيح، و بين الصلاة عن الميّت تبرّعا أو بالإجارة، فإنّ المشهور عدم الاكتفاء بها [٥]، إلّا أن يكون [٦] عادلا، و لو فرّق
[١] أي قول المخبر.
[٢] لكن ليس هذا من جهة أصالة الصحّة، بل من جهة أنّه خبر عادل.
[٣] كما إذا كان المخبر بالطهارة ذا يد، فإنّ ذا اليد إذا أخبر أنّه قصد العنوان ثبت الطهارة، لكن لا بأصالة الصحّة بل بإخباره.
[٤] أي بحمل صلاة الميّت على الصحيح. و ملخّص الإشكال: أنّهم ذكروا أنّ الشاكّ في صحّة صلاة الغير على الميّت يحملها على الصحيح؛ لأنّه شكّ في صحّة عمل الغير بعد إحراز عنوان عمله، و هو الصلاة على الميّت فتجري فيه أصالة الصحّة، و أمّا إذا شكّ في صلاة الغير عن الميّت تبرّعا، بأن يقضي صلاة الغير تبرّعا، أو بالإجارة بأن يكون الغير أجيرا للإتيان بالصلاة عن الميّت، فإنّهم ذهبوا إلى عدم الاكتفاء بصلاته عند الشكّ في صحّتها، بل اعتبروا فيه العدالة، فإن كانت أصالة الصحّة جارية في فعل الغير بعد إحراز أنّه قصد عنوان الفعل، فلا بدّ أن يحكم بالصحّة في كلا الموردين، و إن لم تكن جارية، فلا بدّ أن يحكم بعدم الصحّة في كلا الموردين، و التفصيل بالحكم بالصحّة في مورد الشكّ في الصحّة في صلاة الميّت، و الحكم بالبطلان في مورد الصلاة عن الميّت تبرّعا أو بالإجارة غير تامّ.
[٥] أي بالصلاة عن الميّت.
[٦] أي إلّا أن يكون المصلّي عن الميّت تبرّعا، أو بالإجارة عادلا، فأخبر بإتيانه بالصلاة عن الميّت صحيحة، فيحمل على الصحّة، لكن لا من باب أصالة