تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٧٢ - جريان أصالة الصحّة متوقّف على إحراز عنوان العمل
بطهارته [١]، و إن [٢] شكّ في شروط الغسل- من إطلاق الماء، و وروده [٣] على النجاسة- لا أن [٤] علم بمجرّد غسله؛
بطهارته عند الشكّ في حصول الطهارة الشرعيّة؛ من جهة احتمال الاخلال بشرط من شروطها، كالعصر و التعدّد و إطلاق الماء و وروده على النجاسة إذا كان الماء قليلا.
[١] أي بطهارة الثوب.
[٢] كلمة «إن» وصليّة.
[٣] أي من ورود الماء على النجاسة، فإنّ من شروط الغسل بالماء القليل و حصول الطهارة به ورود الماء على النجاسة، فلو شكّ في أنّه ورد الماء على النجاسة كي يتحقّق الغسل، و حصلت الطهارة أم لا، فيحكم بطهارة الثوب بمقتضى أصالة الصحّة.
[٤] أي لا يحكم بطهارة الثوب فيما إذا علم أنّه صبّ الماء على الثوب المتنجّس، و لم يعلم بأنّه قصد تطهيره أو إزالة الوسخ، مثلا؛ لعدم جريان أصالة الصحّة في هذه الصورة، فإن غمس الثوب في نفسه لا يتّصف بالصحّة و الفساد، بل الذي يتّصف بهما هو الغسل بالماء، فلا بدّ من إحراز كون الغمس في الماء بعنوان الغسل لكي يشكّ في صحّته و فساده، و كذا أصالة الصحّة في أفعال الصلاة إنّما تجري بعد إحراز كون الأفعال صدرت بعناوينها التي تعلّق الأمر بها، فلو شكّ في كون الانحناء كان بعنوان الركوع، أو بعنوان قتل الحيّة لا تجري فيه أصالة الصحّة، فإنّ الانحناء بنفسه لا يتّصف بالصحّة و الفساد، بل الذي يتّصف بهما هو الركوع.
و ملخّص الكلام: أنّ جريان أصالة الصحّة يتوقّف على إحراز صدور العمل على الوجه و العنوان الذي يكون العمل به موضوع الأثر، سواء كان العمل