تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٢٩ - في أنّ الأمارات حاكمة على الاصول الشرعيّة و واردة على الاصول العقليّة
حاكما على الأصل، بمعنى [١]: أنّه [٢] يحكم عليه بخروج مورده عن مجرى الأصل، فالدليل العلمي المذكور [٣] و إن لم يرفع موضوعه [٤]، أعني الشكّ [٥]، إلّا أنّه [٦] يرفع حكم الشكّ، أعني الاستصحاب.
[١] أي معنى كون الدليل الاجتهادي حاكما على الأصل الشرعي.
[٢] الضمير في «أنّه» راجع إلى الدليل الاجتهادي، و الضمير في «عليه» راجع إلى الأصل، و الضمير في «مورده» أيضا يرجع إلى الدليل الاجتهادي، أي معنى كون الدليل الاجتهادي حاكما على الأصل: أنّ الدليل يحكم بخروج مورده عن مجرى الأصل؛ لأنّ مجرى الأصل هو مورد الشكّ في الحكم الواقعي، و الدليل الاجتهادي يوجب العلم بالحكم الواقعي تعبّدا، فهو يرفع الشكّ بالتعبّد، و مع ارتفاع الشكّ في مورد الدليل الاجتهادي لا يبقى موضوع للأصل.
[٣] و هو الدليل الاجتهادي الذي جعله الشارع علما تعبّديّا.
[٤] أي إن لم يرفع الدليل موضوع الأصل.
[٥] حيث إنّه باق بالوجدان حتّى مع قيام الدليل الاجتهادي على الحكم الواقعي؛ إذ المفروض أنّه لم يفد العلم الوجداني بالواقع، فإنّ الحكم الواقعي مشكوك وجدانا حتّى بعد قيام الدليل الاجتهادي عليه.
[٦] أي الدليل الاجتهادي يرفع حكم الشكّ و أثره، فإنّ الشكّ حيث كان مأخوذا في موضوع الاستصحاب، و كان حكم الشكّ جريان الاستصحاب فيما إذا شكّ في الحكم الواقعي، و الدليل الاجتهادي يرفع هذا الحكم، و يمنع من جريان الاستصحاب حتّى مع فرض كون الحكم الواقعي مشكوكا بالوجدان، و نظيره «لا ربا بين الوالد و الولد»، فإنّه لا يرفع وقوع الربا بينهما خارجا، فإنّ الوالد و الولد من هذه الناحية كغيرهما، إلّا أنّه رفع حكم الربا عن الربا