تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٧١ - جريان أصالة الصحّة متوقّف على إحراز عنوان العمل
الرابع [١]: أنّ مقتضى الأصل [٢] ترتيب الشاكّ جميع [٣] ما هو من آثار الفعل الصحيح عنده [٤]. فلو صلّى شخص على ميّت [٥] سقط عنه [٦]، و لو غسل [٧] ثوبا بعنوان التطهير حكم
[الأمر الرابع أن جريان أصالة الصحّة متوقّف على إحراز عنوان العمل]
[١] الغرض من هذا المبحث بيان أنّه يشترط في جريان أصالة الصحّة إحراز عنوان العمل، مع عدم إحرازه لا يكون الشكّ في الصحّة كي تجري أصالة الصحّة، بل يرجع الشكّ إلى الشكّ في الوجود، و معه لا يجري الأصل المذكور.
[٢] أي مقتضى أصالة الصحّة هو أن يرتّب الشاكّ في صحّة العمل جميع آثار الفعل الصحيح على العمل المشكوك صحّته.
[٣] مراده هو أنّ أصالة الصحّة لو جرت في فعل لترتّب عليه جميع آثار الفعل الصحيح؛ إذ لا يجوز تفكيك بعض آثاره عن بعض آثاره الآخر؛ لأنّه تفكيك بين المتلازمين.
[٤] أي عند الشاكّ. و هذا إشارة إلى ما ذكرناه سابقا من أنّ المراد من الصحّة الثابتة بأصالة الصحّة هي الصحّة عند الشاك، لا الصحّة عند الفاعل.
[٥] يشكّ في أنّه صلّى عليه صحيحا أم لا؟
[٦] أي سقط وجوب صلاة الميّت عن الشاكّ في صحّة الصلاة التي أتى بها غيره؛ و ذلك لأصالة الصحّة، فإنّ سقوط الوجوب أيضا أثر من آثار الفعل الصحيح فيترتّب عليه.
[٧] من هنا شرع في بيان أنّ أصالة الصحّة في عمل الغير إنّما تجري فيما إذا أحرز أصل عنوان العمل الجامع بين الصحيح و الفاسد، و لا تجري فيما إذا لم يحرز صدور العمل بالعنوان الذي يترتّب عليه الأثر، و لو مع العلم بصدور ذات العمل، فلو أحرزنا أنّه صبّ الماء على ثوب متنجّس بقصد التطهير يحكم