تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٤٠ - فيما إذا كان الشكّ في كلا الاستصحابين مسبّبا عن أمر ثالث
حكم الماءين أو لا [١]. و على الثاني [٢]، إمّا أن يترتّب أثر على كلّ من المستصحبين في الزمان اللاحق، كما في استصحاب بقاء الحدث و طهارة البدن فيمن توضّأ غافلا بماء مردّد بين الماء و البول [٣]، و مثله [٤] استصحاب طهارة المحل من واجدي المنيّ في الثوب المشترك [٥]،
الإجمالي لا يمنع من جريان الاستصحاب في طرفيه لعدم لزوم مخالفة قطعيّة منه، لكن قام إجماع على اتّحاد حكم الماءين و عدم جواز الجمع بين استصحاب نجاسة القليل و بين استصحاب طهارة المتمّم كرّا.
[١] أي لا يقوم الدليل من الخارج على عدم جواز الجمع بين الاستصحابين.
[٢] أي على تقدير عدم قيام الدليل من الخارج على عدم جواز الجمع.
[٣] أي إذا توضّأ شخص بماء كان مردّدا بين الماء و البول، و كان هذا الشخص المتوضّئ غافلا عن هذا الترديد و اعتقد بكونه ماء ثمّ علم بأنّه كان مردّدا بين الماء و البول فإنّ مقتضى استصحاب بقاء الحدث، و عدم ارتفاعه بالوضوء المذكور هو بقاء الحدث، فإنّه لا يجوز له أن يصلّي مع هذا الوضوء، و مقتضى استصحاب طهارة بدنه هو طهارة البدن، و لا يلزم من إجراء الاستصحابين مخالفة عمليّة. نعم، يلزم مخالفة التزاميّة، و قد عرفت أنّه لا محذور فيه و لم يقم إجماع على عدم جواز الجمع بين الاستصحابين، و يترتّب أثر على كلّ من المستصحبين أمّا بقاء الحدث فأثره عدم جواز الصلاة و وجوب الوضوء، و أمّا طهارة البدن فأثرها عدم وجوب غسل يده.
[٤] أي مثل ما ذكره آنفا من المثال.
[٥] فإنّ كلّا من واجدي المنيّ يستصحب طهارة بدنه و عدم جنابته، و إن كان يعلم بجنابة أحدهما، إلّا أنّه لا يلزم من العمل بالاستصحابين مخالفة عمليّة قطعيّة. ذكر المحقّق الهمداني أنّ جعله مثالا لما نحن فيه محلّ نظر، بل هو