تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٢٥ - جواب الشيخ عن تفصيل النراقي
بل هو [١] عنوان منتزع منها غير [٢] محكوم بحكم نفس المشخّصات بعد الحكم بوجوب العمل بها عينا. هذا، لكنّ ما ذكره من الفرق بين الإجماع و الدليل اللفظي لا محصّل [٣] و لا ثمرة له فيما نحن فيه،
[١] أي أحدهما الانتزاعي عنوان منتزع من المشخّصات الخارجيّة، فيصدق على كلّ من المصاديق و المشخّصات أنّه أحد المصاديق و المشخّصات، كما لو كان شخصان في مكان يصدق على كلّ منهما أحد الشخصين، و هذا المفهوم الانتزاعي ليس شخصا ثالثا في عداد الشخصين، كي يكون المجموع ثلاثة أشخاص، كذلك في المقام لا يكون أحد الخبرين خبرا ثالثا في مقابل خبرين متعارضين كي يكون المجموع ثلاثة أخبار.
[٢] صفة لقوله: «عنوان»، أي عنوان «أحدهما» لا يكون محكوما بحكم المصاديق بعد الحكم بوجوب العمل بمصاديق الأخبار تعيينا، أي إذا ثبت بمقتضى أدلّة حجّية الخبر وجوب العمل بكلّ خبر تعيينا فلا يثبت هذا الوجوب التعييني لمفهوم أحدهما، و لو فرض ثبوت حكم له إنّما يثبت الوجوب التخييري، و قد عرفت بطلانه.
[٣] أي ليس للفرق المذكور معنى معقول في محلّ الكلام، و قوله: «و لا ثمرة» تفسير لقوله: «لا محصّل»، و ما ذكره النراقي من الفرق بين الدليل اللبّي و اللفظي مخدوش عند شيخنا الأعظم بوجهين:
الوجه الأوّل: ما أشار إليه بقوله: لأنّ المفروض قيام الإجماع على أنّ كلّا منهما واجب العمل ... و ملخّصه: أنّ حجّية الأخبار إنّما هي بعد تحقّق وجودها في الخارج مع قطع النظر عن التعارض و التمانع بينها، و عدم حجّيتها بلحاظ وقوع التعارض بينها، فكما أنّ الدليل اللفظي يدلّ على حجّية كلّ خبر موجود في الخارج، فكذلك الدليل اللبّي أيضا يدلّ على