تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٥١ - كان ظنّيا
- مثلا- و يحتمل أن يكون الظنّ أيضا واردا [١]، بناء على كون العمل بالظاهر عرفا و شرعا معلّقا على عدم التعبّد بالتخصيص، فما لها حال الاصول العقليّة ... [٢]، فتأمّل [٣].
[١] أي يحتمل أن يكون الخاصّ الظنّي أيضا كالخاصّ القطعي واردا على أصالة الحقيقة الجارية في العموم؛ بناء على كون بناء العقلاء و الشرع على متابعة الظهور مقيّدا من أوّل الأمر بعدم قيام قرينة على خلاف الظهور المستفاد من العموم، فموضوع حجّية العامّ هو عدم التعبّد بالقرينة.
و إن شئت فقل عدم قيام القرينة على خلافه لا عدم العلم بالقرينة و الشكّ فيها كي يكون موضوعه مع قيام الخاصّ المفيد للظنّ باقيا وجدانا و مرفوعا بحكم الشارع، فيكون الخاصّ رافعا لموضوع العامّ بالوجدان؛ لأنّ المفروض كان موضوع حجّية العامّ عدم التعبّد بالتخصيص، و مع وجود الخاصّ الظنّي الدلالة و القطعيّ الحجّة يقطع بتحقّق التعبّد بالتخصيص، و مع القطع المذكور يرتفع موضوع العامّ قطعا، و كونه ظنّيّا لا يمنع من ثبوت التعبّد به بعد قيام الدليل القطعي على اعتباره، فيكون التعبّد بسنده رافعا لموضوع أصالة الظهور في طرف العامّ حقيقة.
[٢] أي فحال أصالة الحقيقة الجارية في الظواهر حال الاصول العقليّة، فيكون نسبة الخاصّ إلى العامّ كنسبة الدليل الاجتهادي إلى الاصول العقليّة، فكما أنّ الدليل الاجتهادي وارد على الاصول العقليّة، كذلك وارد على العامّ، و رافع لموضوع أصالة الحقيقة في طرف العامّ.
[٣] احتمل المحقّق النائيني (قدس سره) [١] أنّه إشارة إلى تضعيف احتمال الورود،
[١] فوائد الاصول