تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٠١ - في حكومة أصالة الصحّة على الاستصحاب
فإذن [١] لا منافاة بين الحكم بترتّب الآثار المترتّبة على البيع الصادر عن غير بالغ [٢]، و ترتّب [٣] الآثار المترتّبة على البيع الصادر عن بالغ؛ لأنّ الثاني [٤] يقتضي انتقال المال عن البائع، و الأوّل [٥] لا يقتضيه لا أنّه [٦]
[١] أي حينما عرفت أنّ مقتضى الاستصحاب فساد البيع ما لم يقم دليل شرعي على أنّ البيع المردّد بين السبب و غيره هو السبب.
[٢] منها فساد البيع بمقتضى استصحاب عدم البلوغ.
[٣] أي بين الحكم بترتّب الآثار المترتّبة على ...، و هو صحّة البيع بمقتضى أصالة الصحّة. إن شئت فقل: لا منافاة بين الدليل الدالّ على بطلان البيع الصادر عن غير البالغ، و بين الدليل الدالّ على صحّة البيع الصادر عن البالغ.
[٤] و هو البيع الصادر عن بالغ بمقتضى أصالة الصحّة.
[٥] و هو البيع الصادر من غير بالغ بمقتضى استصحاب عدم البلوغ، فإنّه لا يقتضي الصحّة، ففساد البيع الصادر من غير بالغ إنّما هو لعدم تحقّق السبب الشرعي. إن شئت فقل: إنّ الفساد من جهة عدم المقتضي للصحّة لا من جهة وجود المقتضي للفساد.
[٦] أي لا أنّ صدور البيع عن غير بالغ يقتضي عدم انتقال المال من بالغ كي يكون متعارضا مع أصالة الصحّة الدالّة على انتقال المال عنه.
و ملخّص الكلام: أنّه لا منافاة بين استصحاب عدم البلوغ الدالّ على صدور البيع عن غير بالغ- فإنّه يدلّ على فساد العقد من جهة عدم تحقّق سبب شرعي له- و بين أصالة الصحّة الدالّة على صدور البيع عن بالغ، فإنّها تدلّ على صحّة العقد من جهة تحقّق سبب شرعي له.
إن شئت فقل: إنّ أصالة الصحّة تدلّ على صحّة العقد من باب وجود المقتضي لها، و استصحاب عدم البلوغ يدلّ على فساد العقد من جهة عدم