تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٤١ - فيما إذا كان الشكّ في كلا الاستصحابين مسبّبا عن أمر ثالث
و إمّا أن يترتّب الأثر على أحدهما [١] دون الآخر، كما في دعوى الموكّل التوكيل في شراء العبد و دعوى الوكيل في شراء الجارية [٢]، فهناك صور أربع [٣]:
من أمثلة الصورة الرابعة التي هي في الحقيقة خارجة عن مسألة تعارض الاستصحابين، كما سينبّه عليه المصنّف عند البحث عن حكم هذه الصورة.
و حكى عن صاحب الجواهر أنّ جواز الجمع بين الاستصحابين إنّما هو من جهة عدم حجّية الاستصحاب الجاري في حقّ أحد في حقّ الآخر، فاستصحاب عدم جنابة أحدهما لا يثبت جنابة الآخر، و لا العكس حتّى يقع التعارض بينهما، و كيف كان فالأمر سهل، و ليس المناقشة في المثال من دأب المحصّلين.
[١] أي على أحد الاستصحابين دون الاستصحاب الآخر.
[٢] كما إذا وقع النزاع بين الوكيل و الموكّل، بأن ادّعى الموكّل بأنّي وكّلتك في شراء العبد و ادّعى الوكيل أنّك وكّلتني في شراء الجارية، فإنّ مقتضى الاستصحاب عدم التوكيل في شراء العبد، و كذا مقتضاه عدم التوكيل في شراء الجارية، إلّا أنّ الاستصحاب الثاني- و هو استصحاب عدم التوكيل في شراء الجارية- لا يثبت أنّه وكيل في شراء العبد لكونه أصلا مثبتا فلا يجري، و يبقى استصحاب عدم التوكيل في شراء العبد بلا معارض، فالأثر في المثال مترتّب على أحد الاستصحابين و ليس في العمل به أيّ محذور من المخالفة العمليّة و مخالفة الإجماع.
[٣] أي فيما كان الشكّ في موضوع أحد الاستصحابين مسبّبا عن الشكّ في موضوع الاستصحاب الآخر أربع صور:
الصورة الاولى: أن يكون العمل بكلا الاستصحابين مستلزما للمخالفة