تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٧١ - في عدم جريان الاستصحاب في أطراف الشبهة المحصورة
حكم شرعي حتى يكون ترتيبه [١] مانعا [٢] من العمل بالاستصحابين.
و لا يلزم من الحكم بوجوب الوضوء [٣]، و عدم غسل الأعضاء [٤]، مخالفة عملية لحكم شرعي أيضا [٥]. نعم، ربّما يشكل ذلك [٦] في الشبهة الحكميّة. و قد ذكرنا ما عندنا في المسألة [٧] في مقدّمات حجّية الظنّ عند التكلّم في حجّية العلم.
[١] أي كي يكون ترتّب الحكم الشرعي على الواحد المردّد بعد تعلّق العلم الإجمالي به مانعا من جريان الاستصحابين.
[٢] بخلاف العلم الإجمالي بالنجس المردّد بين مستصحبي الطهارة في الصورة الاولى، فإنّه يترتّب عليه حكم شرعي، و هو وجوب الاجتناب.
[٣] بمقتضى استصحاب بقاء الحدث، الذي يترتّب عليه وجوب الوضوء.
[٤] بمقتضى أصالة طهارة الأعضاء، التي يترتّب عليها عدم وجوب غسل الأعضاء.
[٥] أي كما أنّ الواحد المردّد لا يترتّب عليه حكم شرعي، كي يلزم من مخالفته مخالفة عملية لحكم الشارع، كذلك الحكم بوجوب الوضوء عملا باستصحاب بقاء الحدث، و بعدم وجوب غسل الأعضاء- عملا باستصحاب الطهارة- لا يلزم منه مخالفة عمليّة لحكم الشارع.
[٦] أي يشكل جريان الأصلين في الشبهة الحكميّة للزوم المخالفة القطعيّة في جريان الأصلين فيها و لو تدريجا. كما لو علم إجمالا إمّا بوجوب الجهر بالبسملة في الصلاة الإخفاتيّة أو بحرمته، فلو جرى الأصل و نفى الاحتمالين لا يلزم منه المخالفة العمليّة القطعيّة الدفعيّة؛ لأنّه إمّا فاعل و إمّا تارك، إلّا أنّه ترخيص في المخالفة العمليّة تدريجا بناء على كون التخيير استمراريّا.
[٧] أي قد ذكرنا مختارنا في مسألة تعارض الأصلين في الشبهة الحكميّة