تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٧٠ - في عدم جريان الاستصحاب في أطراف الشبهة المحصورة
بين البول و الماء، فإنّه يحكم ببقاء الحدث و طهارة الأعضاء استصحابا لهما [١]، و ليس العلم الإجمالي بزوال أحدهما [٢] مانعا من ذلك [٣]؛ إذ الواحد المردّد بين الحدث و طهارة اليد لا يترتّب عليه [٤]
بطلانه هو عدم تمشّي قصد القربة بالوضوء بمائع مردّد بين البول و الماء، إلّا أن يقال بكفاية الرجاء.
[١] أي استصحاب بقاء الحدث، و استصحاب طهارة البدن.
[٢] أي إمّا طهارة البدن إن كان بولا، و إمّا زوال الحدث إن كان ماء.
[٣] أي من جريان الاستصحابين؛ لأنّ العلم و إن كان حاصلا بالواحد المردّد بين الحدث و الطهارة، إلّا أنّه ليس موضوعا للحكم الشرعي، فإنّ التوضّؤ بالبول يوجب نجاسة البدن، لا التوضّؤ بما هو مردّد بين البول و الماء، فإنّ هذا المردّد لا أثر له كي يكون تعلّق العلم به منجزا و موجبا للمخالفة العمليّة عند مخالفته، فإنّ العمل بالاستصحابين في المقام لا يوجب مخالفة عمليّة للخطاب التفصيلي؛ إذ لم يتعلّق خطاب تفصيلي بالاجتناب عن الواحد المردّد بين البول و الماء كي يكون تعلّق العلم به مانعا عن جريان الاستصحابين لكونه مستلزما للمخالفة العمليّة للخطاب المنجز.
و مقامنا نظير واجدي المنيّ في الثوب المشترك الذي يحكم كلّ واحد منهما بطهارته و عدم كونه مجنبا باستصحاب الطهارة، و استصحاب عدم حصول الجنابة، و كما أنّ العلم الإجمالي بحصول الجنابة من أحدهما لا بعينه غير مؤثّر في وجوب الغسل، كذلك في المقام، فإنّ العلم الإجمالي، إمّا بنجاسة البدن، و إمّا ببقاء الحدث غير مؤثّر في وجوب الوضوء و الغسل.
[٤] أي على الواحد المردّد.