تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٧٨ - جريان أصالة الصحّة و عدمه في الوضوء عن العاجز
الغير المكلّف [١] بالعمل أوّلا و بالذات، كالعاجز عن الحجّ [٢]-: أنّ [٣] لفعل النائب عنوانين: أحدهما: من حيث إنّه فعل من أفعال النائب، و لذا [٤] يجب عليه [٥] مراعاة الأجزاء و الشرائط، و بهذا الاعتبار [٦] يترتّب عليه [٧]
[١] صفة لقوله: «الغير» أي الغير الذي هو المكلّف بالعمل أوّلا و بالذات، و إنّما يكون النائب مكلّفا بالعمل بالعرض بعد كونه نائبا عن الغير، و تنزيل نفسه منزلة الغير بإجارة و غيرها.
و ملخّص كلامه أنّه يمكن أن يقال: فيما إذا كان الواجب الصادر عن مسلم على وجه النيابة.
[٢] فإنّ المكلّف بالحجّ أوّلا و بالذات هو نفس العاجز، إلّا أنّه حيث لم يتمكّن منه مباشرة فينوب عنه مسلم آخر، فالحجّ الصادر عن المسلم إنّما هو على وجه النيابة عن العاجز الذي هو مكلّف بالحجّ أوّلا و بالذات.
[٣] مقول لقوله: «و يمكن أن يقال»، أي يمكن أن يقال إنّ لفعل النائب عنوانين.
[٤] أي و لأجل كونه فعلا من أفعال النائب.
[٥] أي على النائب، أي يجب عليه مراعاة تكليف نفسه من حيث مراعاة الأجزاء و الشروط كالجهر و الاخفات، و لو كان نائبا عن امرأة، و كذا بالنسبة إلى الستر فيجوز له الاكتفاء بستر العورتين، و لا يجوز له لبس الحرير مع كون المنوب عنه امرأة؛ لأنّ هذه أحكام جعلت للمباشر للصلاة، سواء صلّى لنفسه أو لغيره.
هذا كلّه في الشروط، و أمّا الأجزاء فيجب عليه أن يقرأ التسبيحات ثلاثا ان اعتقد بوجوبها ثلاثا، و إن كان المنوب عنه يعتقد بوجوبها مرّة.
[٦] أي باعتبار أنّه فعل من أفعال النائب.
[٧] أي على فعل النائب.