تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٣٩ - في تعارض الاستصحاب مع القرعة
المقام الثاني: في تعارض الاستصحاب مع القرعة [١] و تفصيل القول فيها [٢] يحتاج إلى بسط [٣] لا يسعه الوقت [٤]، و مجمل القول فيها [٥] أنّ ظاهر أخبارها [٦] أعمّ من جميع أدلّة الاستصحاب، فلا بدّ من
[المقام الثاني: في تعارض الاستصحاب مع القرعة]
[١] كما إذا وقع النزاع بين شخصين في عين كانت ملك أحدهما سابقا، كزيد، و أقرع بينهما فخرجت باسم عمرو و كان مقتضى الاستصحاب بقاءها في ملك زيد، فيقع التعارض بين القرعة و الاستصحاب؛ إذ مقتضى القرعة كونها ملك عمرو، و مقتضى الاستصحاب كونها ملك زيد.
[٢] أي في القرعة.
[٣] أي بسط الكلام في القرعة بأن يبحث فيها من جهات بأنّها من الأمارات أو من الاصول، و هل تختصّ بالشبهات الموضوعيّة أو تجري في الشبهات الحكميّة أيضا.
[٤] أي وقت الكلام و حوصلة الكتاب.
[٥] أي ملخّص الكلام في القرعة.
[٦] أي أخبار القرعة أعمّ من أدلّة الاستصحاب، و وجه الأعمّية هو: أنّ أدلّة الاستصحاب مختصّة بالمجهول الذي علم له حالة سابقة، و أدلّة القرعة عامّة له و لغيره؛ لكن هذا بناء على شمول أخبار القرعة للشبهة الحكميّة و الموضوعيّة.
لا يقال: إنّ التعارض بينهما ليس بالعموم و الخصوص المطلق، بل التعارض إنّما هو بالعموم و الخصوص من وجه؛ نظرا إلى أنّ أخبار القرعة كما أنّها أعمّ بالنسبة إلى الاستصحاب من جهة اعتبار الحالة السابقة و عدمه، كذلك الاستصحاب أعمّ بالنسبة إليها من جهة شموله للشبهات الموضوعيّة و الحكميّة، بخلاف أخبار القرعة، فإنّها جارية في خصوص الشبهات