تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٥٢ - كان ظنّيا
هذا كلّه [١] على تقدير كون أصالة الظهور من حيث عدم القرينة.
و أمّا إذا كان [٢] من جهة الظنّ النوعي الحاصل بإرادة الحقيقة [٣] الحاصل من الغلبة [٤] أو من غيرها،
و قال صاحب الكفاية في حاشيته إنّه إشارة إلى تقويته، و الحقّ الأوّل، كما سيظهر من مطاوي كلماتنا الآتية.
[١] أي ما ذكرنا من كون الخاصّ واردا على العامّ إذا كان قطعيّا من جميع الجهات و حاكما عليه إذا كان ظنّيّا و لو في بعض الجهات- بناء على أنّ العمل بالظواهر شرعا و عرفا معلّق على عدم العلم بالقرينة، و واردا عليه بناء على أنّ العمل بالظواهر معلّق على عدم التعبّد بالقرينة المعتبرة- إنّما يكون على تقدير كون العمل بأصالة الظهور في العام من حيث أصالة عدم القرينة التي هي أصل عقلائي، أي كان العمل بظاهر العموم معلّقا على عدم القرينة على التخصيص، و على هذا لو قامت قرينة قطعيّة عليه ترفع موضوع الأصل المذكور بالوجدان، و لو قامت قرينة ظنّيّة ترفع موضوعه بالتعبّد.
[٢] أي إمّا إذا كان العمل بالظواهر و أصالة الظهور من جهة إفادتهما الظنّ النوعي بأنّ المتكلّم أراد من الظاهر معناه الحقيقي.
[٣] و المراد من الظنّ النوعي ما يقابل الظنّ الشخصي، أي الظنّ الذي يحصل من الأسباب التي يحصل الظنّ منها غالبا لنوع الإنسان، و إن لم يحصل الظنّ لكلّ واحد منه.
[٤] أي الظنّ النوعي الحاصل من غلبة الاستعمال حيث إنّ الغالب إرادة المعنى الحقيقي من العامّ، أو من غير الغلبة من القرائن التي توجب الظنّ بإفادة الظاهر من العامّ، فالخاصّ وارد عليه إذا كان نصّا من حيث الدلالة، سواء كان قطعيّا من حيث السند أو ظنّيّا.