تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٥٩ - في توهّم أنّ الأصل في المتعارضين التخيير و الجواب عنه
امتنع شرعا أو عقلا العمل بكليهما [١] من دون [٢] علم إجمالي بانتقاض أحد المستصحبين بيقين الارتفاع، فإنّه يجب حينئذ [٣] العمل بأحدهما [٤] المخيّر و طرح الآخر [٥]، فيكون الحكم الظاهري مؤدّى أحدهما [٦]، و إنّما لم نذكر هذا القسم [٧] في أقسام تعارض الاستصحابين؛ لعدم العثور [٨] على مصداق له [٩]، فإنّ الاستصحابات المتعارضة يكون التنافي بينها من جهة اليقين بارتفاع أحد المستصحبين [١٠]
[١] أي بكلا الاستصحابين.
[٢] تفسير قوله: «بشكّين مستقلّين».
[٣] أي حينما لم يكن الشكّان في أطراف العلم الإجمالي بارتفاع الحالة السابقة في مورد أحد الاستصحابين، و امتنع الجمع بينهما في مقام العمل عقلا أو شرعا.
[٤] أي بأحد الاستصحابين.
[٥] أي طرح الاستصحاب الآخر.
[٦] أي مؤدّى أحد الاستصحابين تخييرا.
[٧] من الاستصحابين.
[٨] أي لعدم الاطّلاع.
[٩] أي لهذا القسم من الاستصحاب.
[١٠] إن شئت فقل: إنّ منشأ التعارض في الاستصحابين هو العلم الإجمالي بارتفاع الحالة السابقة في مورد أحد الاستصحابين؛ و مع قطع النظر عن العلم الإجمالي المذكور لم نطّلع على مثال للاستصحابين المتعارضين، و لذا أعرضنا عن ذكر هذا القسم من الاستصحابين اللذين لا يمكن العمل بهما عقلا أو شرعا من أقسام الاستصحابين المتعارضين.