تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٨٠ - في جواز إجراء المقلّد للاصول و عدمه
أو غيرهما [١] بارتفاع [٢] أحدهما و بقاء الآخر.
و العلماء و إن كان ظاهرهم الاتّفاق على عدم وجوب الفحص في إجراء الاصول في الشبهات الموضوعيّة [٣]، و لازمه [٤] جواز إجراء المقلّد لها [٥] بعد أخذ فتوى جواز الأخذ بها من المجتهد، إلّا أنّ تشخيص سلامتها
الأوّل، و إمّا زال اليقين بالطهارة من الماء الثاني، فإنّ الاستصحابين فيهما يتعارضان، و هذا العلم الإجمالي ناش من إجماعهم على أنّ الماء الواحد لا يختلف حكمه.
[١] أي العلم الإجمالي الحاصل من غير العقل و الشرع بأن كان منشؤه رؤية وقوع الدم على أحد الإناءين، و بعد هذه يعلم إجمالا أنّ أحد اليقينين بطهارة الإناءين قد زال و بقي الآخر.
[٢] الجار متعلّق بقوله: «العلم الإجمالي»، أي في موارد اجتماع يقينين سابقين مع العلم الإجمالي بارتفاع أحد اليقينين و بقاء اليقين الآخر.
[٣] إذن فلا يحتاج إلى الفحص عن المعارض.
[٤] أي لازم عدم وجوب الفحص.
[٥] أي للاصول. أي لازم القول بعدم وجوب الفحص في إجراء الاصول أنّ المقلد أيضا يجوز له إجراؤها، إذا قلّد في جواز الأخذ بالاصول المجتهد، فبعد تقليده للمجتهد و حصول العلم التعبّدي له بجواز الأخذ بالاصول يجوز للمقلّد أيضا أن يتصدّى نفسه لإجراء الاصول.
توضيح الكلام: أنّ إجراء الأصل يحتاج إلى أمرين العلم بحجّيّته، و الفحص عن معارضه، أو عن قيام دليل اجتهادي على خلافه، فالمقلّد لا يتمكّن من الفحص و تشخيص موارد الاصول، و الاطّلاع على عدم وجود أمارة أو أصل حاكم على خلافه؛ و لذا قيل إنّ إجراء الاصول مختص