تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٨١ - في جواز إجراء المقلّد للاصول و عدمه
عن الاصول الحاكمة عليها [١] ليس وظيفة كلّ أحد، فلا بدّ امّا من قدرة المقلّد على تشخيص الحاكم من الاصول على غيره [٢] منها، و إمّا من أخذ خصوصيّات الاصول السليمة عن الحاكم من [٣] المجتهد.
بالمجتهد، و ليس للمقلد حظّ فيه.
و أمّا إذا قلنا بعدم وجوب الفحص في إجراء الاصول في الشبهات الموضوعيّة، و التي يجب الفحص عنها هي الاصول الجارية في الشبهات الحكميّة، كما إذا قام الاستصحاب على حرمة شيء، فإنّ العمل بالاستصحاب المذكور لا يجوز إلّا بعد الفحص عن المعارض، و الأمارات القائمة على خلافه، و أمّا الشبهات الموضوعيّة، فحيث أنّه لا يجب الفحص في إجراء الاصول فيها، فالمقلّد بعد تقليده في حجّية الاصول و جواز الأخذ بها يتصدّى لإجراء الاصول.
[١] أي على الاصول الجارية في الموضوعات، فإنّ العامّي لا يتمكّن من تشخيص أنّ قاعدة اليد الجارية في الموضوعات هل هي حاكمة على الاستصحاب أم لا؟ و أنّ في هذا المورد الخاصّ يكون الاستصحاب مبتلى بقاعدة اليد، أو السوق، أو غيرهما أم لا؟
[٢] أي على غير الحاكم من الاصول يعني به الاصول المحكومة بأن يتمكّن المقلّد من تشخيص الدليل الحاكم من المحكوم عليه بالبلوغ إلى مرتبة عالية من الفضل، و إن لم يبلغ مرتبة الاجتهاد.
[٣] الجار متعلّق بقوله: «أخذ»، أي فلا بدّ من أن يتعلّم من المجتهد خصوصيّات الاصول السليمة عن الاصول الحاكمة بأن يفهم بالتقليد خصوصيّات الاصول السليمة كي يميّز أنّ هذا الأصل في هذه المورد الخاصّ سليم عن وجود الحاكم عليه.