تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٣٢ - في حكم العقل بالحجّية التخييرية في المتعارضين
إلّا تعيين الآخر عليه كذلك [١].
و السرّ [٢] في ذلك أنّا لو حكمنا بسقوط كليهما [٣] مع إمكان أحدهما على البدل لم يكن [٤] وجوب كلّ واحد منهما ثابتا بمجرّد الإمكان، و لزم [٥] كون وجوب كلّ منهما مشروطا بعدم انضمامه مع الآخر، و هذا [٦]
كلّ منهما تعيينا مانع عن وجوب الآخر، و ذلك لأجل عدم تمكّن المكلّف من امتثالهما.
[١] أي بمقتضى دليله، أي لا مانع من وجوب العمل على المكلّف تعيينا، إلّا تعيين الواجب الآخر عليه، فإذا لم يأت بالواجب الآخر فلا مانع من وجوب العمل به.
[٢] أي السرّ في وجوب الأخذ بأحد المتزاحمين تخييرا إذا كانا متساويين، و عدم سقوطهما عن الاعتبار.
[٣] أي لو حكمنا بسقوط كلا المتزاحمين عن الحجّية مع إمكان العمل بأحدهما تخييرا.
[٤] جواب للشرط، أي لو حكمنا بسقوط كلا المتزاحمين، مع إمكان العمل بأحدهما لم يكن حجّية كلّ واحد من المتزاحمين ثابتة بمجرّد إمكان حجّيته، و هو واضح البطلان.
[٥] عطف على قوله: «لم يكن»، أي لو حكمنا بسقوط كلا المتزاحمين لزم كون حجّية كلّ منهما مشروطة بعدم انضمامه مع الخبر الآخر.
[٦] أي لزوم كون حجّية كلّ من المتزاحمين مشروطة بكونه منفردا و غير منضمّ إلى الآخر؛ لما ذكرنا من أنّ حجّية كلّ من المتزاحمين مشروطة بإمكان العمل به، و لا تكون مشروطة بشيء زائد عنه، و الحال أنّ لازم الحكم بتساقط كليهما كون وجوب العمل بهما مشروطا بأمرين، و هما إمكان العمل بكلّ