تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٢٦ - في تقديم الأصل السببي على الأصل المسبّبي
اتّجه [١] الحكم بالتنجيس. و مرجع الأوّل [٢] إلى كون حرمة الصيد مع الشكّ في التذكية للتعبّد من جهة الأخبار المعلّلة لحرمة أكل الميتة بعدم [٣] العلم بالتذكية. و هو [٤] حسن لو لم يترتّب عليه [٥] من أحكام الميتة إلّا حرمة الأكل. و لا أظنّ أحدا يلتزمه [٦]. مع أنّ المستفاد من حرمة [٧] الأكل كونها ميتة، لا التحريم تعبّدا، و لذا [٨] استفيد بعض ما يعتبر في التذكية [٩]
[١] جواب لقوله: «و إن كان للحكم ...»؛ إذ النجاسة من الآثار المترتّبة على عدم التذكية، و معنى استصحاب عدم التذكية ترتيب آثاره التي منها نجاسته عليه.
[٢] أى مرجع تحريم الصيد لعدم العلم بالتذكية إلى أنّه حرام تعبّدا.
[٣] الجار متعلّق بقوله: «معلّلة»، أي تحريم الصيد تعبّدا من جهة الأخبار التي علّل فيها حرمة أكل الميتة بعدم العلم بالتذكية، فيعلم من عموم العلّة أنّ كلّ حيوان لم يعلم بتذكيته فهو محرّم الأكل تعبّدا. فمن قال بتحريم الصيد لأجل هذه الأخبار لا يحكم بنجاسته؛ لأنّ الحرمة لا تلازم نجاسة الصيد فضلا عن تنجيس ملاقيه.
[٤] أي الاحتمال الأوّل، و هو أن يكون تحريم الصيد لأجل التعبّد و الأخبار.
[٥] أي على الصيد المشكوك تذكيته. و ملخّصه: أنّ القول بحرمة أكل الصيد من باب التعبّد حسن لو قلنا إنّ الميتة لا حكم لها إلّا حرمة الأكل، و أمّا النجاسة و تنجيس ملاقيها فلا يترتّبان عليها، و لا يلتزم أحد بهذا اللازم.
[٦] أي أن يلتزم عدم ترتّب أحكام على الميتة إلّا حرمة الأكل، فإنّ القوم كما يلتزمون بحرمة أكلها، كذلك يلتزمون بنجاستها و تنجيس ملاقيها.
[٧] أي المستفاد من الأخبار أنّها حرم أكلها لأجل أنّها ميتة شرعا لا للتعبّد.
[٨] أي و لأجل دلالة حرمة الأكل على كونها ميتة.
[٩] كاشتراط التسمية المستفاد من قوله تعالى: وَ لا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ