تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٨١ - الكلام في تعارض الاستصحابين
و أمّا الكلام في تعارض [١] الاستصحابين، و هي المسألة المهمّة في باب تعارض الاصول التي اختلف فيها كلمات العلماء في الاصول و الفروع، كما يظهر بالتتبّع.
فاعلم أنّ الاستصحابين المتعارضين ينقسمان إلى أقسام كثيرة من حيث كونهما موضوعيّين [٢]، أو حكميين [٣]، أو مختلفين [٤]، وجوديّين [٥]، أو عدميّين [٦]، أو مختلفين [٧]،
[الكلام في تعارض الاستصحابين]
[١] المراد من التعارض في المقام هو مجرّد التقابل و إن كان بالنظر البدوي شاملا للورود و الحكومة.
[٢] كاستصحاب عدم حصول الكرية إلى زمان ملاقاة النجاسة، و استصحاب عدم حصول الملاقاة إلى زمن الكرّية.
[٣] كاستصحاب نجاسة الثوب المغسول، و استصحاب بقاء طهارة الماء المغسول به.
[٤] بأن يكون أحدهما حكميّا و الآخر موضوعيّا، كاستصحاب كرّية الماء، و استصحاب نجاسة الثوب الواقع عليه.
[٥] بأن كان الاستصحابان المتعارضان أمرين وجوديّين، كاستصحاب كرّية الماء، و استصحاب نجاسة الثوب الواقع عليه، فإنّ هذا المثال يصلح أن يكون مثلا لقوله: «مختلفين»، و لقوله: «وجوديّين».
[٦] كالمثال الأوّل، و هو استصحاب عدم الكرّية، و استصحاب عدم حصول الملاقاة.
[٧] بأن يكون أحد الاستصحابين المتعارضين وجوديّا و الآخر عدميّا، كاستصحاب طهارة الجلد المطروح الثابتة حال الحياة، و استصحاب عدم التذكية.