تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٤٠ - تحقيقاتنا في تأسيس الأصل في المتعارضين
لعدم كونهما طريقين، كما أنّ التخيير [١] مرجعه إلى التساقط من حيث وجوب العمل. هذا ما تقتضيه القاعدة في مقتضى وجوب العمل بالأخبار من حيث الطريقيّة.
[١] أي بناء على أنّ الأصل في المتعارضين التخيير- كما هو كذلك على القول بالسببيّة- يكون مرجع التخيير إلى التساقط في الجملة، و هو من حيث وجوب العمل بكلّ منهما بخصوصه فيتساقطان. و أمّا بالنسبة إلى أحدهما لا بعينه فيكون حجّة.
و ملخّص الكلام: أنّ مرجع التوقّف إلى التساقط في الجملة، و هو بالنسبة إلى مدلوله المطابقي، و أمّا بالنسبة إلى نفي الثالث المستفاد من المدلول الالتزامي، فلا يسقط عن الاعتبار، كما أنّ مرجع التخيير إلى التساقط في الجملة، كما عرفت.
[التحقيق في تأسيس الأصل في المتعارضين]
«التحقيق» أقول: وقع الكلام في المقام في تأسيس الأصل مع قطع النظر عن الأخبار العلاجيّة.
قال الاستاذ الأعظم (قدس سره) [١] أنّه لا ثمرة لتأسيس الأصل في الخبرين المتعارضين؛ إذ الأخبار العلاجيّة متكفّلة لبيان حكمهما من الأخذ بما يوافق الكتاب أو يخالف العامّة أو بالأحدث منهما، و مع وجود الدليل لا يصل المجال إلى الأصل؛ لأنّه أصيل حيث لا دليل.
و الجواب عنه: أنّ ما ذكره من عدم ترتّب ثمرة على تأسيس الأصل لو كان تامّا
[١] مصباح الاصول ٣: ٣٦٥.